فهرس الكتاب

الصفحة 3551 من 5684

نَقَلَهُ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ. وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَكْثَرِينَ. وَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَعْدَادِ الطُّرُقِ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَنْ خَافَ الْعَنَتَ. فَالنِّكَاحُ فِي حَقِّ هَذَا: وَاجِبٌ. قَوْلًا وَاحِدًا، إلَّا أَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ ذَكَرَ رِوَايَةً: أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ. وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي تَعْدَادِ الطُّرُقِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِخَوْفِ الْعَنَتِ: خَوْفَ الْمَرَضِ وَالْمَشَقَّةِ، لَا خَوْفَ الزِّنَا. فَإِنَّ الْعَنَتَ يُفَسَّرُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ.

تَنْبِيهَاتٌ:

أَحَدُهَا:"الْعَنَتُ"هُنَا: هُوَ الزِّنَا. عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: هُوَ الْهَلَاكُ بِالزِّنَا. ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.

الثَّانِي: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ"إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مُوَاقَعَةَ الْمَحْظُورِ"إذَا عَلِمَ وُقُوعَ ذَلِكَ أَوْ ظَنَّهُ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ إذَا عَلِمَ وُقُوعَهُ فَقَطْ.

الثَّالِثُ: هَذِهِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ: هِيَ أَصَحُّ الطُّرُقِ. وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ، وَغَيْرِهِمَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ الطَّرِيقَةُ الْمَشْهُورَةُ. وَقَالَ ابْنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ فِي نُكَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ: ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي وُجُوبِ النِّكَاحِ: رِوَايَتَيْنِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ. فَمِنْهُمْ: مَنْ أَطْلَقَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِحَالٍ. وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي حَفْصٍ، وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ قَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ: النِّكَاحُ وَاجِبٌ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت