قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: قَالَهُ أَصْحَابُنَا. قَالَ. الشَّارِحُ: وَهَذَا أَوْلَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرُهُمْ. وَقِيلَ: يُعْتَقُ كُلُّهُ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ.
فَوَائِدُ: إحْدَاهَا: وَكَذَا الْحُكْمُ وَالْخِلَافُ وَالْمُذْهَبُ فِيمَا إذَا قَالَ"إذَا أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ قَبْلَ إعْتَاقِك"قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: يُعْتَقُ جَمِيعُهُ عَلَى صَاحِبِ الشَّرْطِ بِالشَّرْطِ. وَيَضْمَنُ حَقَّ شَرِيكِهِ. اخْتَارَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَمَعَ إعْسَارِهِمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمَا.
الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ"إنْ صَلَّيْت مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ فَأَنْتِ حَرَّةٌ قَبْلَهُ"فَصَلَّتْ كَذَلِكَ: عَتَقَتْ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ذَكَرَهُ آخِرَ الْبَابِ، وَقَالَ: صَلَاةٌ صَحِيحَةٌ. وَقِيلَ: لَا تُعْتَقُ. جَزَمَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي. لِبُطْلَانِ الصِّفَةِ بِتَقَدُّمِ الْمَشْرُوطِ.
الثَّالِثَةُ: لَوْ قَالَ"إنْ أَقْرَرْت بِك لِزَيْدٍ فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَهُ"فَأَقَرَّ لَهُ بِهِ: صَحَّ إقْرَارُهُ فَقَطْ.
الرَّابِعَةُ: لَوْ قَالَ"إنْ أَقْرَرْت بِك لَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ سَاعَةَ إقْرَارِي"لَمْ يَصِحَّ الْإِقْرَارُ وَلَا الْعِتْقُ.
قَوْلُهُ (وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ، كَدُخُولِ الدَّارِ، وَمَجِيءِ الْأَمْطَارِ. وَلَا يَمْلِكُ إبْطَالَهَا بِالْقَوْلِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَاطِبَةً. وَأَكْثَرُهُمْ قَطَعَ بِهِ. وَذَكَرَ فِي الِانْتِصَارِ. وَالْوَاضِحِ: أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ فَسْخُهُ. وَيَأْتِي ذَلِكَ وَغَيْرُهُ فِي أَوَّلِ"بَابِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ".