فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 5684

قَالَ فِي الْفَائِقِ: سَرَى إلَى سَائِرِهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْرِي. ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فَمَنْ بَعْدَهُ. قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ"هَلْ يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ مُسْلِمًا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالرَّحِمِ أَمْ لَا؟". وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوَلَاءِ"إذَا قَالَ الْكَافِرُ لِرَجُلٍ: أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي، وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ: هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟".

الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ"أَعْتَقْت نَصِيبَ شَرِيكِي"كَانَ لَغْوًا. وَلَوْ قَالَ"أَعْتَقْت النِّصْفَ"انْصَرَفَ إلَى مِلْكِهِ، ثُمَّ سَرَى. لِأَنَّ الظَّاهِرَ: أَنَّهُ أَرَادَ نَصِيبَهُ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي دَارٍ بَيْنَهُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا"بِعْتُك نِصْفَ هَذِهِ الدَّارِ"لَا يَجُوزُ. إنَّمَا لَهُ الرَّابِعُ مِنْ النِّصْفِ، حَتَّى يَقُولَ: نَصِيبِي. وَلَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ وَلَا بِنَاءَ. فَفِي صَرْفِهِ إلَى نَصِيبِ مُوَكِّلِهِ، أَمْ نَصِيبُهُ، أَمْ إلَيْهِمَا؟ احْتِمَالَاتٌ فِي الْمُغْنِي. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ. قُلْت: الصَّوَابُ عِتْقُ نَصِيبِهِ لَا غَيْرُ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَهُمَا مُوسِرَانِ فَقَدْ صَارَ الْعَبْدُ حُرًّا لِاعْتِرَافِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُرِّيَّتِهِ. وَصَارَ مُدَّعِيًا عَلَى شَرِيكِهِ قِيمَةَ حَقِّهِ مِنْهُ. وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ: لَمْ يُعْتَقْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت