فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 5684

وَقِيلَ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ. وَمَالَ إلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ فَعَلَيْهِ: لَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَدَائِهَا: فَهَلْ يَصِحُّ عِتْقُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: فَهَلْ يَصِحُّ عِتْقُهُ؟ يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نِصْفِ شَرِيكِهِ) . بِلَا نِزَاعٍ. وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَرِيبًا: مَتَى يَقُومُ؟ .

فَائِدَةٌ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَهُ نِصْفُهُ، لَا قِيمَةُ النِّصْفِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَا قِيمَةَ لِلنِّصْفِ. وَرَدَّهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ. وَتَأَوَّلَ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَلْ يُقَوَّمُ كَامِلًا، وَلَا عِتْقَ فِيهِ، أَوْ قَدْ عَتَقَ بَعْضُهُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ. أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ. وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ فِيمَا أَظُنُّ. لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ. وَلِأَنَّ حَقَّ الشَّرِيكِ إنَّمَا هُوَ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ، لَا قِيمَةِ النِّصْفِ. بِدَلِيلِ مَا لَوْ أَرَادَ الْبَيْعَ. فَإِنَّ الشَّرِيكَ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ. انْتَهَى كَلَامُ الْفُرُوعِ. وَكَذَا الْحُكْمُ. لَوْ أَعْتَقَ شَرِيكًا فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُوسِرٌ، عَلَى مَا يَأْتِي. وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِبَعْضِهِ: عَتَقَ عَلَيْهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، بِقَدْرِ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: عَتَقَ بِقَدْرِهِ. فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت