فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 5684

بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ قَوْلُهُ (وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ طَلَاقًا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ، بِأَنْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ، أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى فِعْلٍ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ، فَفَعَلَتْهُ، أَوْ عَلَّقَهُ فِي الصِّحَّةِ عَلَى شَرْطٍ فَوُجِدَ فِي الْمَرَضِ، أَوْ طَلَّقَ مَنْ لَا تَرِثُ كَالْأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ فَعَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ: فَهُوَ كَالطَّلَاقِ الصَّحِيحِ. فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَسَائِلَ: مِنْهَا: إذَا سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ. فَأَجَابَهَا إلَى سُؤَالِهَا. أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلٍ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ فَفَعَلَتْهُ عَالِمَةً فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ كَطَلَاقِ الصَّحِيحِ، كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا. وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَغَيْرُهُمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: هُوَ كَطَلَاقٍ مُتَّهَمٍ فِيهِ. اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهَا لَوْ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً. فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا: أَنَّهُ كَطَلَاقِ الصَّحِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ: إذَا سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا: لَمْ تَرِثْهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ غَيْرِهِ. وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ"إنْ لَمْ أُطَلِّقْك: فَأَنْتِ طَالِقٌ"أَنَّهُ إنْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلِهَا، وَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهَا فِيهِ، فَأَنْتِ ذَلِكَ: لَمْ يَتَوَارَثَا. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: تَرِثُ. لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت