فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 5684

قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. لِأَنَّهُ لَا يُزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ. وَقِيلَ: يَبِيعُ بِقَدْرِ حِصَّةِ الصِّغَارِ، وَقَدْرِ الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ، إنْ كَانَتْ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، قُلْت: إنْ قُلْنَا التَّرِكَةُ لَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِمْ مَعَ الدَّيْنِ: جَازَ بَيْعُهُ لِلدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ. فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ كَانَ الْكُلُّ كِبَارًا، وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، أَوْ وَصِيَّةٌ: بَاعَهُ الْمُوصَى إلَيْهِ إذَا أَبَوْا بَيْعَهُ وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْفَائِقِ

الثَّانِيَةُ: لَوْ مَاتَ شَخْصٌ بِمَكَانٍ لَا حَاكِمَ فِيهِ، وَلَا وَصِيَّ: جَازَ لِمُسْلِمٍ مِمَّنْ حَضَرَهُ أَنْ يَحُوزَ تَرِكَتَهُ، وَيَعْمَلَ الْأَصْلَحَ فِيهَا مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. وَقِيلَ: لَا يَبِيعُ الْإِمَاءَ. ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: يَبِيعُ مَا يَخَافُ فَسَادَهُ، وَالْحَيَوَانَ. وَلَا يَبِيعُ رَقِيقَهُ إلَّا حَاكِمٌ. وَعَنْهُ يَلِي بَيْعَ جَوَارِيهِ حَاكِمٌ، إنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهَا إلَى وَرَثَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبَتُهُمْ لِيَحْضُرُوا وَيَأْخُذُوهَا. انْتَهَى. وَيُكَفِّنَهُ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ كَانَتْ. وَلَمْ تَتَعَذَّرْ، وَإِلَّا كَفَّنَهُ مِنْ عِنْدِهِ. وَرَجَعَ عَلَى التَّرِكَةِ إنْ كَانَتْ. وَإِلَّا عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ، وَلَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ. فَإِنْ تَعَذَّرَ إذْنُهُ، أَوْ أَبَى الْإِذْنَ: رَجَعَ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ: فِيهِ وَجْهَانِ كَإِمْكَانِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ، وَلَمْ يَنْوِ، مَعَ إذْنِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت