فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 5684

صَحَّحَ النَّاظِمُ: أَنَّ الْبَرَاءَةَ لَا تَصِحُّ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهَذَا أَظْهَرُ. أَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. أَصْلُهُمَا: لَوْ بَاعَ مَالًا لِمَوْرُوثِهِ، يَعْتَقِدُ أَنَّهُ حَيٌّ وَكَانَ قَدْ مَاتَ وَانْتَقَلَ مِلْكُهُ إلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَتَقَدَّمَ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا فِي كِتَابِ الْبَيْعِ، بَعْدَ تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ. فَكَذَا هُنَا. وَقَالَ الْقَاضِي: أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ: مَنْ وَاجَهَ امْرَأَةً بِالطَّلَاقِ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً، فَبَانَتْ امْرَأَتَهُ، أَوْ وَاجَهَ بِالْعِتْقِ مَنْ يَعْتَقِدُهَا حَرَّةً فَبَانَتْ أَمَتَهُ. وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ.

الثَّالِثَةُ: لَا تَصِحُّ هِبَةُ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا. وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ كَالْأَعْيَانِ. ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ بَعْدَهُ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَالْمُخْتَارُ الصِّحَّةُ.

قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ. وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ فَذَكَرَهُ إنْ اتَّصَلَ الْقَبْضُ بِهِ. وَتَقَدَّمَ حُكْمُ هِبَةِ دَيْنِ السَّلَمِ فِي بَابِهِ مُحَرَّرًا. فَلْيُعَاوَدْ.

الرَّابِعَةُ: لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ بِشَرْطٍ. نَصَّ عَلَيْهِ، فِيمَنْ قَالَ"إنْ مِتَّ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ"فَإِنْ ضَمَّ التَّاءَ. فَقَالَ"إنَّ مِتُّ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ"فَهُوَ وَصِيَّةٌ. وَجَعَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلًا فِي حِلٍّ مِنْ غَيْبَتِهِ، بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعُودَ. وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ الشَّرْطَ. فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ فِيهِمَا رِوَايَتَانِ. وَأَخَذَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ مِنْ شَرْطِهِ"أَنْ لَا يَعُودَ"رِوَايَةً فِي صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ بِشَرْطٍ وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ: صِحَّةَ الْإِبْرَاءِ بِشَرْطٍ. وَاحْتَجَّ بِنَصِّهِ الْمَذْكُورِ هُنَا أَنَّهُ وَصِيَّةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت