فهرس الكتاب

الصفحة 3105 من 5684

وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَأُجْرَةُ مِثْلِهِ. فَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا فِي الدِّيوَانِ وَعَمِلَ بِهِ جَمَاعَةٌ. فَهُوَ أَجْرُ الْمِثْلِ. وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا. فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِأَخْذِ الْجَارِي عَلَى عَمَلِهِ، فَلَهُ جَارِي مِثْلُهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَلَهُ الْأَجْرُ مِنْ وَقْتِ نَظَرِهِ فِيهِ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَمَنْ أَطْلَقَ النَّظَرَ لِحَاكِمٍ: شَمِلَ أَيَّ حَاكِمٍ كَانَ، سَوَاءٌ كَانَ مَذْهَبُهُ مَذْهَبَ حَاكِمِ الْبَلَدِ زَمَنَ الْوَقْفِ أَوْ لَا، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ إذَا انْفَرَدَ، وَهُوَ بَاطِلٌ اتِّفَاقًا. وَقَدْ أَفْتَى الشَّيْخُ نَصْرُ اللَّهِ الْحَنْبَلِيُّ، وَالشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ وَلَدُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ فِي وَقْفٍ شَرَطَ وَاقِفُهُ"أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ كَائِنًا مَنْ كَانَ"بِأَنَّ الْحُكَّامَ إذَا تَعَدَّدُوا يَكُونُ النَّظَرُ فِيهِ لِلسُّلْطَانِ. يُوَلِّيهِ مَنْ شَاءَ مِنْ الْمُتَأَهِّلِينَ لِذَلِكَ. وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ الْقَاضِي سِرَاجُ الدِّينِ بْنُ الْبُلْقِينِيِّ، وَشِهَابُ الدِّينِ الْبَاعُونِيُّ، وَابْنُ الْهَائِمِ، وَالتَّفَهْنِيُّ الْحَنَفِيُّ، وَالْبِسَاطِيُّ الْمَالِكِيُّ. وَقَالَ الْقَاضِي نَجْمُ الدِّينِ بْنُ حَجِّيٍّ نَقْلًا، وَمُوَافَقَةً لِلْمُتَأَخِّرِينَ إنْ كَانَ صَادِرًا مِنْ الْوَاقِفِ قَبْلَ حُدُوثِ الْقُضَاةِ الثَّلَاثَةِ، فَالْمُرَادُ: الشَّافِعِيُّ. وَإِلَّا فَهُوَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَلَى الرَّاجِحِ.

وَلَوْ فَوَّضَهُ حَاكِمٌ لَمْ يَجُزْ لِآخَرَ نَقْضُهُ. وَلَوْ وَلَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَخْصًا قَدَّمَ وَلِيُّ الْأَمْرِ أَحَقَّهُمَا. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ لِوَاقِفٍ شَرْطُ النَّظَرِ لِذِي مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ دَائِمًا. وَقَالَ أَيْضًا: وَمَنْ وَقَفَ عَلَى مُدَرِّسٍ وَفُقَهَاءَ، فَلِلنَّاظِرِ، ثُمَّ الْحَاكِمِ: تَقْدِيرُ أَعْطِيَتِهِمْ. فَلَوْ زَادَ النَّمَاءُ فَهُوَ لَهُمْ. وَالْحُكْمُ بِتَقْدِيمِ مُدَرِّسٍ أَوْ غَيْرِهِ بَاطِلٌ. لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا يَعْتَدُّ بِهِ قَالَ بِهِ، وَلَا بِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت