فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5684

وَتَارَةً يَقُولُ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ"فِي رِوَايَةٍ"كَمَا ذَكَرَهُ فِي وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ، وَبَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ. أَوْ يَقُولُ"فِي وَجْهٍ"كَمَا ذَكَرَهُ فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ. فَفِي هَذَا يَكُونُ اخْتِيَارُهُ فِي الْغَالِبِ خِلَافَ ذَلِكَ. وَفِيهِ إشْعَارٌ بِتَرْجِيحِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ، مَعَ احْتِمَالِ الْإِطْلَاقِ.

وَقَدْ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ"وَإِنْ كَانَ الْخَادِمُ لَهَا، فَنَفَقَتُهُ عَلَى الزَّوْجِ، وَكَذَا نَفَقَةُ الْمُؤَجَّرِ وَالْمُعَارِ فِي وَجْهٍ"قَالَ فِي الْفُرُوعِ"وَقَوْلُهُ فِي وَجْهٍ يَدُلُّ عَلَى: أَنَّ الْأَشْهَرَ خِلَافُهُ". وَتَارَةً يَحْكِي الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ. وَقَدْ يَكُونُ الْأَصْحَابُ اخْتَلَفُوا فِي حِكَايَةِ الْخِلَافِ. فَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى وَجْهَيْنِ. وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى رِوَايَتَيْنِ. وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ الطَّرِيقَتَيْنِ. فَأَذْكُرُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَتَارَةً يَذْكُرُ حُكْمَ الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ يَقُولُ"وَعَنْهُ كَذَا. أَوْ وَقِيلَ، أَوْ وَقَالَ فُلَانٌ. أَوْ وَيَتَخَرَّجُ. أَوْ وَيُحْتَمَلُ كَذَا"وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ. وَقَلَّ أَنْ يُوجَدَ ذَلِكَ التَّخْرِيجُ أَوْ الِاحْتِمَالُ إلَّا وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ، بَلْ غَالِبُ الِاحْتِمَالَاتِ لِلْقَاضِي أَبِي يَعْلَى فِي"الْمُجَرَّدِ"وَغَيْرِهِ. وَبَعْضُهَا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَلِغَيْرِهِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلْمُصَنِّفِ. وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى."فَالتَّخْرِيجُ"فِي مَعْنَى الِاحْتِمَالِ. وَ"الِاحْتِمَالُ"فِي مَعْنَى"الْوَجْهِ"إلَّا أَنَّ الْوَجْهَ مَجْزُومٌ بِالْفُتْيَا بِهِ، قَالَهُ فِي"الْمَطْلَعِ"يَعْنِي مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ. وَهَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ فِيهِ نَظَرٌ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْقَضَاءِ. وَفِي الْقَاعِدَةِ آخِرَ الْكِتَابِ. وَ"الِاحْتِمَالُ"تَبْيِينُ أَنَّ ذَلِكَ صَالِحٌ لِكَوْنِهِ وَجْهًا. فَ"التَّخْرِيجُ"نَقْلُ حُكْمِ مَسْأَلَةٍ إلَى مَا يُشْبِهُهَا، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِيهِ. وَ"الِاحْتِمَالُ"يَكُونُ: إمَّا لِدَلِيلٍ مَرْجُوحٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا خَالَفَهُ. أَوْ لِدَلِيلٍ مُسَاوٍ لَهُ. وَلَا يَكُونُ التَّخْرِيجُ أَوْ الِاحْتِمَالُ إلَّا إذَا فُهِمَ الْمَعْنَى. وَ"الْقَوْلُ"يَشْمَلُ الْوَجْهَ، وَالِاحْتِمَالَ، وَالتَّخْرِيجَ. وَقَدْ يَشْمَلُ الرِّوَايَةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت