فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 5684

قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَتُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ قَرْيَةٌ خَرَابٌ، لَمْ يَمْلِكْهَا مَعْصُومٌ. وَإِذَا قِيلَ بِالْمَنْعِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ: كَانَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهُ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ: الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَغَيْرُهُمْ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا أَثَّرَ الْمِلْكُ فِيهِ جَاهِلِيٌّ قَدِيمٌ كَدِيَارِ عَادٍ، وَمَسَاكِنِ ثَمُودَ، وَآثَارِ الرُّومِ وَقَدْ شَمَلَهَا أَيْضًا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. وَكَذَا كَلَامُ الْقَاضِي، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ خِلَافًا فِي جَوَازِ إحْيَائِهِ. وَكَذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرُهُمَا. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. فَإِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَصْحَابَهُ لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ فِي الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ. وَهُوَ نَصٌّ مِنْهُ فِي خُصُوصِ النَّوْعِ. وَصَحَّحَ الْمِلْكَ فِيهِ بِالْإِحْيَاءِ: صَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالْفَائِقِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالتَّصْحِيحِ، وَغَيْرُهُمْ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا لَا أَثَرَ فِيهِ جَاهِلِيٌّ قَرِيبٌ. وَقَدْ شَمَلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُمْلَكُ.

الْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَا تَرَدَّدَ فِي جَرَيَانِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ. وَفِيهِ رِوَايَتَانِ. ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ، وَالسَّامِرِيُّ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالُوا: الْأَصَحُّ الْجَوَازُ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَدَمُ الْجَوَازِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت