فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 5684

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَجِبُ. خَرَّجَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ فِي حِصَّتِهِ قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْأَوْلَى. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْقَوَاعِدِ بَعْدَ تَخْرِيجِ أَبِي الْخَطَّابِ فَالْمَسْأَلَةُ مُقَيَّدَةٌ بِحَالِ ظُهُورِ الرِّبْحِ وَلَا بُدَّ. انْتَهَى.

الطَّرِيقُ الثَّانِي وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ، وَالنَّاظِمِ، إنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ فِي الْمَالِ، أَوْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ وَقُلْنَا: لَا يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ. لِأَنَّ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ. فَكَذَا الْأَخْذُ مِنْهُ. وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ وَقُلْنَا يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ فَفِي وُجُوبِ الشُّفْعَةِ لَهُ وَجْهَانِ. بِنَاءً عَلَى شِرَاءِ الْعَامِلِ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ بَعْدَ مِلْكِهِ مِنْ الرِّبْحِ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ"وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ شَيْئًا". وَصَحَّحَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فِي الْفُرُوعِ. وَقَدَّمَ عَدَمَ الْأَخْذِ. ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَابِ. الْمُضَارَبَةِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ تَجِبُ الشُّفْعَةُ لِرَبِّ الْمَالِ عَلَى الْمُضَارِبِ، فِيمَا يَشْتَرِيهِ لِلْمُضَارَبَةِ؟ مِثَالُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُضَارِبُ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ شِقْصًا فِي شَرِكَةِ رَبِّ الْمَالِ. فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْحَارِثِيِّ. أَحَدُهُمَا: لَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. صَحَّحَهُ أَبُو الْمَعَالِي فِي نِهَايَتِهِ، وَخُلَاصَتِهِ، وَالنَّاظِمُ، وَصَاحِبُ التَّصْحِيحِ، وَغَيْرُهُمْ قَالَ الْحَارِثِيُّ: اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. ذَكَرَهُ فِي الْمُضَارَبَةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ. اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت