فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 5684

أَحَدُهُمَا: لَهُ الشُّفْعَةُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي: وَهُوَ الْقِيَاسُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا شُفْعَةَ لَهُ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ الشُّفْعَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي، سَوَاءٌ أَخَذَ مِنْهُ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ. وَلِلْبَائِعِ الثَّانِي إذَا بَاعَ بَعْضَ الشِّقْصِ الْأَخْذُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ بَاعَ بَعْضَ الْحِصَّةِ جَاهِلًا. فَإِنْ قِيلَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَوْ بَاعَ الْكُلَّ فِي هَذِهِ الْحَالِ. فَلَا كَلَامَ. وَإِنْ قِيلَ بِسُقُوطِهَا فِيهِ: فَهُنَا وَجْهَانِ. أَوْرَدَهُمَا الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ. وَجْهُهُمَا: مَا تَقَدَّمَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَالْأَصَحُّ جَرَيَانُ الشُّفْعَةِ بِالْأَوْلَى.

قَوْلُهُ (وَإِنْ مَاتَ الشَّفِيعُ: بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ، إلَّا أَنْ يَمُوتَ بَعْدَ طَلَبِهَا فَتَكُونَ لِوَارِثِهِ) . إذَا مَاتَ الشَّفِيعُ فَلَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ طَلَبِهَا أَوْ بَعْدَهُ. فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ طَلَبِهَا: لَمْ يَسْتَحِقَّ الْوَرَثَةُ الشُّفْعَةَ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَنَصَّ عَلَيْهِ مِرَارًا. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: لَا تُورَثُ مُطَالَبَةُ الشُّفْعَةِ مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةِ رَبِّهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَلَهُ مَأْخَذَانِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَقٌّ لَهُ: فَلَا يَثْبُتُ بِدُونِ مُطَالَبَتِهِ. وَلَوْ عُلِمَتْ رَغْبَتُهُ مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَتِهِ لَكَفَى فِي الْإِرْثِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ.

وَالْمَأْخَذُ الثَّانِي: أَنَّ حَقَّهُ سَقَطَ بِتَرْكِهِ وَإِعْرَاضِهِ، لَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِنَا: إنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت