فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 5684

وَمِنْهَا: لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا بِعَبْدٍ أَوْ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ، وَظَهَرَ مُسْتَحَقًّا: فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَلَا شُفْعَةَ. وَعَلَى الشَّفِيعِ رَدُّ الشِّقْصِ إنْ أَخَذَهُ. وَإِنْ ظَهَرَ الْبَعْضُ مُسْتَحَقًّا بَطَلَ الْبَيْعُ فِيهِ. وَفِي الْبَاقِي رِوَايَتَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

وَمِنْهَا: لَوْ كَانَ الشِّرَاءُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهُ، فَخَرَجَ مُسْتَحَقًّا: لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ، وَالشُّفْعَةُ بِحَالِهَا. وَيَرُدُّ الثَّمَنَ إلَى مَالِكِهِ. وَعَلَى الْمُشْتَرِي ثَمَنٌ صَحِيحٌ. فَإِنْ تَعَذَّرَ لِإِعْسَارٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَفِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: لِلْبَائِعِ فَسْخُ الْبَيْعِ. وَتَقَدَّمَ حَقُّ الشَّفِيعِ.

وَمِنْهَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا، فَتَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ بَطَلَ الْبَيْعُ، وَانْتَفَتْ الشُّفْعَةُ. فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ أَخَذَ الشُّفْعَةَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ اسْتِرْدَادُهُ. ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ.

وَمِنْهَا: لَوْ ارْتَدَّ الْمُشْتَرِي، وَقُتِلَ أَوْ مَاتَ. فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. قَالَهُ الشَّارِحُ: وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَارِثِيُّ. قَوْلُهُ (أَوْ تَحَالَفَا) . يَعْنِي إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَلَا بَيِّنَةَ وَتَحَالَفَا، وَتَفَاسَخَا، فَلَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ أَوْ بَعْدَهُ. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ. هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَطَعُوا بِهِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَيَتَخَرَّجُ انْتِفَاءُ الشُّفْعَةِ مِنْ مِثْلِهِ فِي الْإِقَالَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَحْكِيَّةِ وَأَوْلَى. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَأْخُذُهُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ. لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِالْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وَمُقِرٌّ لَهُ بِالشُّفْعَةِ، وَإِنْ وُجِدَ التَّفَاسُخُ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ أَقَرَّ بِيَدِ الشَّفِيعِ، وَكَانَ عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ (وَإِنْ أَجَّرَهُ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ. وَلَهُ الْأُجْرَةُ مِنْ يَوْمِ أَخْذِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت