فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 5684

قَالَ: وَأَوْرَدَ عَلَى قَيْدِ"الشَّرِكَةِ"أَنْ لَوْ كَانَ مِنْ تَمَامِ الْمَاهِيَّةِ لَمَا حَسُنَ أَنْ يُقَالَ: هَلْ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِلْجَارِ، أَمْ لَا؟ انْتَهَى.

الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ (وَلَا يَحِلُّ الِاحْتِيَالُ لِإِسْقَاطِهَا) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ. (وَلَا تَسْقُطُ بِالتَّحَيُّلِ أَيْضًا) نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ لِلْحِيلَةِ فِي إسْقَاطِهَا صُوَرًا.

الْأُولَى: أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الشِّقْصِ مِائَةً، وَلِلْمُشْتَرِي عَرْضٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ. فَيَبِيعُهُ الْعَرْضَ بِمِائَتَيْنِ، ثُمَّ يَشْتَرِي الشِّقْصَ مِنْهُ بِمِائَتَيْنِ، وَيَتَقَاصَّانِ، أَوْ يَتَوَاطَآنِ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ عَنْ الْمِائَتَيْنِ. وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ الْمِائَتَيْنِ. فَلَا يُقْدِمُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ. لِنُقْصَانِ قِيمَتِهِ عَنْ الْمِائَتَيْنِ.

الثَّانِيَةُ: إظْهَارُ كَوْنِ الثَّمَنِ مِائَةً، وَيَكُونُ الْمَدْفُوعُ عِشْرِينَ فَقَطْ.

الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَيُبَرِّئُهُ مِنْ ثَمَانِينَ.

الرَّابِعَةُ: أَنْ يَهَبَهُ الشِّقْصَ، وَيَهَبَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ الثَّمَنَ.

الْخَامِسَةُ: أَنْ يَبِيعَهُ الشِّقْصَ بِصُبْرَةِ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ بِالْمُشَاهَدَةِ، مَجْهُولَةِ الْمِقْدَارِ، أَوْ بِجَوْهَرَةٍ وَنَحْوِهَا. فَالشَّفِيعُ عَلَى شُفْعَتِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. فَيَدْفَعُ فِي الْأُولَى: قِيمَةَ الْعَرْضِ مِائَةً، أَوْ مِثْلَ الْعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَفِي الثَّانِيَةِ: عِشْرِينَ. وَفِي الثَّالِثَةِ: كَذَلِكَ. لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ حِيلَةٌ. قَالَهُ فِي الْفَائِقِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ. قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: يَأْخُذُ الْجُزْءَ الْمَبِيعَ مِنْ الشِّقْصِ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَأْخُذَ الشِّقْصَ كُلَّهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ. وَجَزَمَ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت