فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 5684

انْتَهَى.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّ الْأَحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ كَالْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْوَطْءِ الْكَامِلِ. لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ رَأَيْت لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ عَدَدَ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ. وَعَدَّهَا سَبْعِينَ حُكْمًا. أَكْثَرُهَا مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِنَا. وَعَدُّ النَّاظِمِ لَيْسَ بِحَصْرٍ.

تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ"قُبُلًا"الْقُبُلُ الْأَصْلِيُّ. فَلَا غُسْلَ بِوَطْءٍ قَبْلَ غَيْرِ أَصْلِيٍّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقِيلَ: يَجِبُ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: لَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي قُبُلِ خُنْثَى مُشْكِلٍ: هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَوْ جَامَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ الْآخَرَ بِالذَّكَرِ فِي الْقُبُلِ لَزِمَهُمَا الْغُسْلُ. قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ: هَذَا وَهْمٌ فَاحِشٌ. ذَكَرَ نَقِيضَهُ بَعْدَ أَسْطُرٍ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَهُوَ سَهْوٌ. قَوْلُهُ (أَوْ دُبُرًا) هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ. فَيَجِبُ عَلَى الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ. وَأَطْلَقَهُمَا النَّاظِمُ. وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى الْوَاطِئِ دُونَ الْمَوْطُوءِ. قَوْلُهُ (مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ) هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، حَتَّى لَوْ كَانَ سَمَكَةً. حَكَاهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا يَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ فِي الْبَهِيمَةِ غُسْلٌ، وَلَا فِطْرٌ، وَلَا كَفَّارَةٌ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَبَابُ حَدِّ الزِّنَى. قَوْلُهُ (حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: وُجُوبُ الْغُسْلِ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ. فَأَمَّا الْمَيِّتُ: فَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ إذَا وُطِئَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَقِيلَ: يُعَادُ غُسْلُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت