فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 5684

وَقَالَ فِي الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: مَنْ أَخَذَهَا مِنْ الْجَمِيعِ، أَوْ سَوَّى بَيْنَ الْمَجُوسِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ: فَقَدْ خَالَفَ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

قَوْلُهُ (فَأَمَّا الصَّابِئُ فَيُنْظَرُ فِيهِ. فَإِنْ انْتَسَبَ إلَى أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا) هَذَا اخْتِيَارُ الْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَالصَّابِئُ إنْ وَافَقَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فِي دِينِهِمْ وَكِتَابِهِمْ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَإِلَّا فَهُوَ كَعَابِدِ وَثَنٍ. وَقِيلَ: بَلْ يُقْتَلُ مُطْلَقًا إنْ قَالَ: الْفَلَكُ حَيٌّ نَاطِقٌ وَالْكَوَاكِبُ السَّبْعَةُ آلِهَةٌ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ مَنْ تَدَيَّنَ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، مِثْلَ السَّامِرَةِ وَالْفَرَنْجِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: هُمْ جِنْسٌ مِنْ النَّصَارَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَقِيلٍ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّهُمْ يُوَافِقُونَ النَّصَارَى فَحُكْمُهُمْ حُكْمُهُمْ. لَكِنْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يُسْبِتُونَ. فَإِذَا أَسْبَتُوا فَهُمْ مِنْ الْيَهُودِ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ عُمَرَ فَإِنَّهُ قَالَ: هُمْ يُسْبِتُونَ. جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: فِي ذَبِيحَةِ الصَّابِئَةِ رِوَايَتَانِ. مَأْخَذُهُمَا: هَلْ هُمْ مِنْ النَّصَارَى أَمْ لَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت