فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 5684

الْمَشْرُوعِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ زِيَادَةً، مَعَ أَنَّهُ حَدٌّ لِلتَّطْهِيرِ، لَا لِلطَّهَارَةِ فَهُوَ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلْمَحْدُودِ. انْتَهَى. وَقَوْلُهُ"وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ زِيَادَةً"صَحِيحٌ، إذْ لَوْ قَالَ"اسْتِعْمَالُ الطَّهُورُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ"لَصَحَّ، وَخَلَا عَنْ الزِّيَادَةِ. قَالَ مَنْ شَرَعَ فِي شَرْحِهِ وَهُوَ صَاحِبُ التَّصْحِيحِ وَفِي حَدِّ الْمُصَنِّفِ خَلَلٌ. وَذَلِكَ: أَنَّ الطَّهُورَ وَالتَّطْهِيرَ، اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَجْزَاءِ الرُّسُومِ، مُشْتَقَّانِ مِنْ الطَّهَارَةِ الْمَرْسُومَةِ. وَلَا يُعْرَفُ الْحَدُّ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ مُفْرَدَاتِهِ الْوَاقِعَةِ فِيهِ. فَيَلْزَمُ الدُّورُ. انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: الطَّهَارَةُ شَرْعًا مَا يَرْفَعُ مَانِعَ الصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ جَامِعٍ، لِمَا تَقَدَّمَ. وَقَدَّمَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: أَنَّهَا فِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الطَّهُورِ، أَوْ بَدَلِهِ، فِي أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.

قُلْت: وَهُوَ جَامِعٌ، إلَّا أَنَّ فِيهِ إبْهَامًا. وَهُوَ حَدٌّ لِلتَّطْهِيرِ لَا لِلطَّهَارَةِ. وَقِيلَ: الطَّهَارَةُ ضِدُّ النَّجَاسَةِ وَالْحَدَثِ. وَقِيلَ: الطَّهَارَةُ عَدَمُ النَّجَاسَةِ وَالْحَدَثِ شَرْعًا. وَقِيلَ: الطَّهَارَةُ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِعَيْنٍ طَاهِرَةٍ شَرْعًا. وَحَدَّهَا فِي الرِّعَايَةِ بِحَدٍّ، وَقَدَّمَهُ، وَأَدْخَلَ فِيهِ جَمِيعَ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ، وَمَا يُتَطَهَّرُ لَهُ لَكِنَّهُ مُطَوَّلٌ جِدًّا.

قَوْلُهُ (وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ) اعْلَمْ: أَنَّ لِلْأَصْحَابِ فِي تَقْسِيمِ الْمَاءِ أَرْبَعَ طُرُقٍ. أَحَدُهَا وَهِيَ طَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ: أَنَّ الْمَاءَ يَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: طَهُورٌ، وَطَاهِرٌ، وَنَجِسٌ. الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: طَاهِرٌ، وَنَجِسٌ. وَالطَّاهِرُ قِسْمَانِ: طَاهِرٌ طَهُورٌ، وَطَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ. وَهِيَ طَرِيقَةُ الْخِرَقِيِّ وَصَاحِبِ التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ فِيهِمَا. وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْأُولَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت