فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 5684

قَوْلُهُ (وَلَا يَجُوزُ شَقُّ الثِّيَابِ وَلَطْمُ الْخُدُود، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) مِنْ الصُّرَاخِ، وَخَمْشِ الْوَجْهِ، وَنَتْفِ الشَّعْرِ، وَنَشْرِهِ وَحَلْقِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ حَمْدَانَ، وَالنَّخَعِيُّ قَالَ فِي الْفُصُولِ: يَحْرُمُ النَّحِيبُ وَالتَّعْدَادُ، وَالنِّيَاحَةُ، وَإِظْهَارُ الْجَزَعِ.

فَوَائِدُ. مِنْهَا: قَالَ فِي الْفُرُوعِ: جَاءَتْ الْأَخْبَارُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهَا بِتَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِالنِّيَاحَةِ وَالْبُكَاءِ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ ابْنُ حَامِدٍ عَلَى مَا إذَا أَوْصَى بِهِ؛ لِأَنَّ عَادَةً الْعَرَبُ كَانَتْ الْوَصِيَّةَ بِهِ فَخَرَجَ عَلَى عَادَتِهِمْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّ سِيَاقَ الْخَبَرِ يُخَالِفُهُ. انْتَهَى. وَحَمَلَهُ الْأَثْرَمُ عَلَى مَنْ كَذَّبَ بِهِ حِينَ يَمُوتُ، وَقِيلَ: يَتَأَذَّى بِذَلِكَ مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَقِيلَ: يُعَذَّبُ بِذَلِكَ، وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: يَتَأَذَّى بِذَلِكَ إنْ لَمْ يُوصِ بِتَرْكِهِ كَمَا كَانَ السَّلَفُ يُوصُونَ وَلَمْ يُعْتَبَرْ كَوْنُ النِّيَاحَةِ عَادَةَ أَهْلِهِ، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ إذَا كَانَ عَادَةَ أَهْلِهِ وَلَمْ يُوصِ بِتَرْكِهِ يُعَذَّبُ، لِأَنَّهُ مَتَى ظَنَّ وُقُوعَهُ وَلَمْ يُوصِ فَقَدْ رَضِيَ، وَلَمْ يَنْهَ مَعَ قُدْرَتِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْحَوَاشِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُغْنِي: أَنَّهُ يُعَذَّبُ بِالْبُكَاءِ الَّذِي مَعَهُ نَدْبٌ، أَوْ نِيَاحَةٌ بِكُلِّ حَالٍ.

وَمِنْهَا: مَا هَيَّجَ الْمُصِيبَةَ، مِنْ وَعْظٍ، أَوْ إنْشَادِ شِعْرٍ فَمِنْ النِّيَاحَةِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَمَعَنَا لِابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ.

وَمِنْهَا يُكْرَهُ الذَّبْحُ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَأَكْلُ ذَلِكَ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، بِحُرْمَةِ الذَّبْحِ وَالتَّضْحِيَةِ عِنْدَهُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت