الصفحة 60 من 430

تلك نبذة تاريخية مختصرة سريعة لمن أراد أن يتعرف على العماليق ومكان تواجدهم بأرض الجنوب كما نوَّهَت بذلك نصوص التوراة . فلنحفظ هذا جيدا مُضافا إليه معلوماتنا عن إقليم مصر الأقصى في عصر إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - كما ذكره المؤرخ المسيحى القديم أورسيوس .

ونشرع الآن في التعرُّف على موقع كل من شور و حويلة من خلال نصّ سفر صموئيل الأول ( 15: 7 ـ 8 ) . جاء في نسخة كتاب الحياة:

"وهجم شاول على العمالقة على طول الطريق من حويلة حتى مشارف شور مقابل مصر وأسَرَ أجاج ملك العماليق حيا". وحيث أننى رجل عسكرى ، فأنا لا أفهم هذا النصّ إلا إذا عرفت اتجاه ذلك الهجوم الذى قام به شاول ..!! فاتجاه الهجوم يُبين لنا أى الموقعين أقرب لمكان شاول وجنده .

وجميع علماء المسيحية بلا استثناء ، يناصرهم جميع طوائف علماء اليهود يُقرون بأنَّ مكان شاول كان في فلسطين . ولكن نصوص التوراة يناصرها أقوال المؤرخين العرب المسلمين تقول بأنَّ موضع بلاد العماليق يوجد بأقصى أرض الجنوب العربى .

وبناء على ذلك فإنَّ اتجاه الهجوم الذى قام به شاول كان من الشمال إلى الجنوب بغض النظر عن نقطة الانطلاق ، وبالتالى فإنَّ أقرب المواقع إليه طبقا للنصّ التوراتى هو موقع حويلة . واستمر القتال متجها نحو الجنوب حتى مشارف شور . وتم أسر ملك العماليق حجَّاج أو عجَّاج (1) . فموقع حويلة يقع شمال موقع شور وليس العكس كما يعتقد علماء الكتاب ..!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. هذا هو الاسم الصحيح حيث أن أصحاب اللسان المعوج يكتبونه أجَّاج مجاراة للأجانب الذين لا يستطيعون

نطق حرف العين والحاء العربيان ..!!

تأملوا رحمكم الله في اسم ملك العماليق حَجَّاج ، إنه يشير إلى فريضة الحج فتأكدوا من ذلك بالكشف عن

الكلمتين حجَّ وثجَّ في المعاجم العربية . وقارنوا ذلك بقول المؤرخين أنَّ جرهم هم بناة الكعبة ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت