الصفحة 47 من 430

... ويستطرد الباحث اليهودى إيمانويل فلايكوفسكى قائلا:"إنَّ اسم بلاد بونت أو الأرض المقدسة ـ أرض الإله ـ على جدران المعبد غير مصحوبة بالعلامة الهيروغليفية التى تميز البلاد الأجنبية بالنسبة للمصريين . كما أظهرت طريقة كتابة الاسم أنَّ المصريين كانوا يعتبرون بلاد بونت مرتبطة بشكل ما مع مصر . وفى عدد من النقوش المصرية القديمة ذكرت بلاد بونت على أنها تقع إلى الشرق من مصر . ففى كلمات عن الإله آمون يعود تاريخها إلى عصر امنحوتب الثالث في أواخر الأسرة الثامنة عشرة جاء ما يلى:"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. عوالم في فوضى للكاتب اليهودى إيمانويل فلايكوفسكى ص 134 .

"حينما أولى وجهى إلى مشرق الشمس فإنى أولى وجهى إلى بلاد بونت" (1) .

قلت جمال: ورغم أنَّ المؤلف اليهودى قد ذكر هذه النصوص المصرية وهو يريد بها شيئا آخرا إلا أنَّ فيها ما نريد في بحثنا وأزيد . فعاصمة مصر ومقر الحكم والمُلك لم تكن في دلتا مصر حينذاك ، وإنما كانت في إقليم مصر العليا . ربما كانت طيبة في ذلك الزمان . فإن نظرت منها إلى جهة الشرق فإنك بإزاء الأرض المباركة في شبه الجزيرة العربية . وإن تعرفت على عدم وجود العلامة الهيروغليفية الدالة على أجنبية بلاد بونت دَلَّ ذلك على أنها أراضى يسكنها مصريون وتابعة لمصر .

... وهذه البلاد ـ بلاد بونت أو أرض الإله ـ كانت تتبع مصر في قديم الزمان من قبل عصر حتشبسوت وأمنوحتب الثالث فلما تقلصت حدود الامبراطورية المصرية في أقصى الجنوب ، انقطعت الصلات بين البلد الأم مصر وبين الفرع وهو إقليم مصر الأقصى . وفى عهد الملكة حتشبسوت تم الاتصال بين مصر الأم ومصر الفرع ولذلك لم توضع علامة الأرض الأجنبية عن المصريين على اسم بلاد بونت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت