وهنا نجد ثلاث علامات تدل على انقضاء تلك المدة المضروبة على بنى إسرائيل ومدينتهم المقدسة: مجئ شريعة البر الأبدى . ختم النبوة ورؤيا المتألهين . تطهير المكان المقدس . ولا خلاف في العلامتين الأولى والثانية حيث تحققتا بظهور رسالة الإسلام ونبىّ البر وخاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - .
أمَّا عن العلامة الثالثة فقد وقع فيها التحريف اللغوى حيث تحول النصّ إلى شخص بدلا من مكان ..!! فجاء في الترجمات العربية مسح قدوس القديسين والصحيح هو ما جاء في الأصل القديم للترجمات اليونانية واللاتينية . ولا يزال هذا المعنى الأصلى موجودا في بعض الترجمات الإنجليزية القياسية المعتمدة حيث جاءت الفقرة هكذا ( to anoint the Most Holy place ) فى كل من النسخ الإنجليزية ( NA , NRSV , SB, RSV ) . أو الإشارة إلى المكان المقدس كما في نسخة ( GNB ) بلفظ ( The Holy Temple ) والترجمة الحرفية هى المكان المقدس . وقطعا فإنَّ هذا المكان المقدَّس ليس هو الموجود بمدينة اليهود المقدسة حينذاك كما سنعرف في التفاصيل بعد قليل .
أمَّا عن الترجمات العربية فأمرها عجب ..!!
مسح قدوس القديسين هى العبارة الواردة في الترجمات العربية ( فانديك ؛ الآباء اليسوعين الكاثوليك ؛ الطبعة المصرية كتاب الحياة ؛ وجاءت العبارة في النسخة العربية للكاثوليك( ط 1993 م ) هكذا اِعادة تكريس قدس الأقداس ) .
... قلت جمال: لاحظ هنا كلمة إعادة حيث لا وجود لها في الأصل . والتاريخ يشهد بأنه لم يتم إعادة تكريس قدس الأقداس هذا لا في عصر المسيح ولا من بعده حتى عصرنا الراهن ..!! كما أنَّ قدس الأقداس عبارة عن مكان وقدوس القديسين عبارة عن شخص فما هذا التخبيط من المترجمين ..!؟