وأستعرض بعون الله تعالى المواقع الجغرافية الواردة في الفقرة ( تك 20: 1 ) لعلنا نهتدى لتحديد مكان أرض الجنوب هذه . وحيث أنَّ أحداث هذه الرحلة كانت خارج حدود مصر الشمالية الشرقية ، أى خارج شبه جزيرة سيناء تحديدا . وحدود مصر الدولية على أقل تقدير تمتد على طول الخط الواصل بين أعلى نقطة في خليج العقبة وبين رفح جنوب غزة ، وقد يتغير هذا الخط الحدودى إلى جهتى الشرق والشمال طبقا لاتساع حدود الامبراطورية المصرية القديمة .
... وهذا معناه أنَّ البحث الجغرافى عن المواقع المذكورة في النصّ لا بد وأن يكون خارج حدود مصر الدولية . وفى أضيق الحدود خارج حدود شبه جزيرة سيناء المصرية . وبدون ذلك التعيين المنطقى الجغرافى لن يكون هناك فهم سليم في دراسة النصّ .
... وحتى لا تختلط الأمور على الباحث التوراتى أقول ذلك لألفت نظر القارىء إلى أنَّ علماء المسيحية قد اختلطت عليهم الأمور والمسائل حيث وضعوا هذه المواقع داخل حدود مصر ، ورسموا الخرائط وكتبوا الأطالس والمعاجم الكتابية وفيها نجد هذه المواقع في شبه جزيرة سيناء المصرية ..!!
فعلوا ذلك بدون برهان عقلانى أو نصّ توراتى أو تنقيب أثرى .. فأين ذلك من كلمة الجنوب وعبارة أرض الجنوب و الإرتحال المتتالى نحو الجنوب ..!!؟؟
لقد تجاهلوا كل ذلك حتى لا يصعد إبراهيم في زعمهم إلى مكة المكرمة ..!!