وسنده صحيح على شرط الشيخين.
وبعد هذا كله، فإني أرجو أن يكون ظهر للقراء جميعا من هو (المبتدع) ؟ وأنه يجوز لى أن أتمثل بالمثل السائر: (رمتنى بدائها وانسلت) 0
ثم غنى أعتذر إليهم، فقد طال البحث مع هذا الرجل في هذه المسألة وبيان جهله وزغله فيها أكثر مما كننت ظننت، ولكن لعل الأمر كما قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} 0 ولعل من الخير أن يأخذ منه القراء مثالا صالحا لطريقة معالجة هذا الرجل لبعض المسائل الفقهية، ومبلغ علمه فيها، وصورة عن أسلوبه في ردة على من يخالفه في الرأى، وكثرة نبزة إياه بشتى الألقاب، خلافا لقول الله تعالى في القرآن: {وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، وحسبك من ذلك عنوان كتيبه! وأما ما في جوفه مما قاء به فشئ ما رأيته ولا سمعته من فاجر فاسق مل رمية إياى بـ (اللمز، والتجهيل، والسفه، والوقاحة، والزعارة والعرامة لبقبيحة، والضلة العمياء، والأفتراء، والبهت، والكذب) ، وغير ذلك مما لا يتصور بذاءة وفحشا، مما لا فائدة للقارئ من نقل كلامه في ذلك إلا الأسى والحزن على حال بعض العلماء في هذا الزمان، ولكن لا بد من نقل شئ منه حتى لا يظن السوء، قال (ص 19) عامله الله بما يستحق:
(وقد أخطأ من زعمه وهابيا بل هو أعمق من الوهابيين تعصبا وأشد منهم تعنتا، وأجمد على بعض النصوص بغير فهم، وأكثر ظاهرية من ابن حزم، مع سلاطة في اللسان، وصلابة في العناد لا تخطر بخلد إنسان ن وهذا شعار أدعياء السنة والسلفية في هذا الزمان!
قال:
(وبلغنا عنه أنه أفتى بمنع إعطاء الزكاة للمجاهدين الأفغانيين