وبدعتني، أفهؤلاء الأئمة مبتدعة عندك! ويحك، أم أنت تزن بميزانين وتكيل بكيلين؟! وماذا تقول في أخيك الشيخ أحمد فإنه ايضا يفعل مثلي في خطب بعض كتبه، مثل كتابه (مسالك الدلالة) ورسالته في القبض، أتراه مبتدعا أيضا؟ يمكن أن يكون كذلك في غير هذه المسألة، أما فيها فلا، وكذلك فعل أخوك الآخر المسمي عبد العزيز في خطبة كتابه (التحذير) وكتابه (تسهيل المدرج إلي المدرج) أمبتدع هو أيضا؟! بل هو ما حققته أنت بذاتك في رسالتك (الأربعين الصديقية) وخاتمة رسالتك الأخري في (الاستمناء) ! فما قول القراء في هذا الرجل المتقلب كالحرباء؟!
وخلاصة الكلام في هذا المقام: أن الغماري اتفق مع أخيه على استحباب ذكر كلمة (سيدنا) في الصلوات الإبراهيمية، مع كونها زيادة على تعليمه صلى الله عليه وآله وسلم واستدراكا عليه! وهو لا يجوز في صريح كلامه!!
وتفرد هو خلافا لأخويه وجماهير العلماء من قبل ومناقضة لنفسه - على إنكار ذكر الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام في الخطبة، وزعم أنه بدعة، وأني لفعلي ذلك مبتدع عنده! وهو يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي على أصحابه بمناسبات مختلفة، ومن ذلك حديث (كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال:(اللهم صل عليهم) ، فأتاه أبو أوفي بصدقته فقال: (اللهم صل على آل أبي أوفي) رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في (الإرواء) (853) وغيره. ولا دليل على أن ذلك من خصوصياته صلى الله عليه وآله وسلم، بل قد صح عن ابن عمر انه كان يقول في الجنازة: (اللهم بارك فيه وصل عليه، واغفر له، وأورده حوض رسولك ... ) رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) (10/ 414) ،