قول الإمام النووي رحمه الله في آخر الحديث (1891) :"وفي رواية للبخاري ومسلم"
"قلت: رواها مسلم فقط، فعزوها للبخاري وهم"! ... فأقول: بل هذا القائل هو الواهم، فإن الحديث في"البخاري" (رقم 245 - فتح 6/ 318) . ثم أقول: من هو القائل:"قلت ..."؟ والجواب: مجهول باعتراف الناشر الذي نقلت كلامه آنفا، فنسأله - وقد حشر نفسه في"جماعة العلماء"باشتراكه معهم في التعليق والتصحيح مصرحا باسمه تارة، هذا إن لم يكن هو المقصود بقوله:"جماعة العلماء"- فنسأله أو نسأل"جماعة العلماء"- كله واحد!: ما قيمة قول المجهول في علم مصطلح الحديث؟ وهذا إذا لم يكن قوله في ذاته خطأ، فكيف إذا كان عين الخطأ كما رأيت؟! ومن هذا القبيل قولهم أو قوله (! ) تعليقا على الحديث (1356) :"يفهم من كلام الشيخ ناصر: أن الحديث ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم، والأمر ليس كذلك، فإن الوليد صرح بالتحديث ..". قلت: فجهلوا أو جهل أن تدليس الوليد هو من نوع تدليس التسوية الذي لا يفيد فيه تصريحه هو بالتحديث عن شيخه، بل لابد أن يصرح كل راو فوقه بالتحديث من شيخه فما فوق! فاعتبروا يا أولي الأبصار. [الصحيحة 6/ 155]
-وبهذه المناسبة لا بد لي من البيان الآتي:
ما كادت طبعة حسان هذه لـ"الرياض"سنة (1412 هـ) تنزل إلى السوق، حتى أنزل صاحب المكتب الإسلامي طبعة جديدة لـ"رياض الصالحين للنووي"تختلف في تحقيقاتها وتعليقاتها كل الاختلاف عن الطبعة الأولى منه لسنة (1399) التي كنت أنا الذي قام بتخريجها والتعليق عليها، اختلافًا ظاهرًا وباطنًا.