فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 340

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) [1] ، (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) [2] ، (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ) [3] ، (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ. سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ) [4] ، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) [5] ، (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) [6] ، وتأتي تارة شاملة للمؤمنين والكفار كما في قوله تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [7] ،

(وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) [8] ، وتأتي تارة للكفار وحدهم نصًا كما في قوله تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) [9] .

نستخلص مما تقدم أن مدلولات الهداية تنقسم إلى قسمين:

1 -هداية بيان.

2 -وهداية توفيق لقبول الحق والاستمرار حتى يصل إلى رضوان الله، وهداية البيان عامة للمؤمن والكافر، وهداية البيان يصح إسنادها إلى الله وغير الله، أما هداية التوفيق فلا تسند إلا لله تعالى لأنها ليست من مقدور غير الله بل هي من مقدورات القادر سبحانه وتعالى.

وقد ذكر شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيميه تقسيمًا آخر للهدى على النحو التالي:

أحدها: الهداية إلى مصالح الدنيا، فهذا مشترك بين الحيوان الناطق والأعجم، وبين المؤمن والكافر. وقد أورد سعيد حوى في كتابه: (الله) أمثلة ثمانية لهذا النوع من الهداية ليثبت من خلالها قوله:"تلك كلمة القرآن، وهي كذلك كلمة العقل، وهي كذلك كلمة العلم، إن هداية بلا هاد غير مقبولة عقلًا"

(1) القرآن الكريم، سورة العنكبوت، الآية رقم: 69

(2) القرآن الكريم، سورة التغابن، الآية رقم: 11.

(3) القرآن الكريم، سورة محمد، الآية رقم: 17

(4) القرآن الكريم، سورة محمد، الآية رقم: 4،5

(5) القرآن الكريم، سورة يونس، الآية رقم: 9

(6) القرآن الكريم، سورة الأنعام، الآية رقم: 90

(7) القرآن الكريم، سورة الإنسان، الآية رقم: 3

(8) القرآن الكريم، سورة البلد، الآية رقم: 10

(9) القرآن الكريم، سورة فصلت، الآية رقم: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت