فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 340

الفصل الأول - المبحث الأول

لما كان القرآن الكريم الوحي السماوي الأخير لبني آدم كان له من الميزات والمعجزات ما لم يكن لما سبقه من الكتب والصحف، وذلك أنه رسالة الهداية، ومنهاج الحياة حتى قيام الساعة. من أجل ذلك كله لا بد أن يكون كتابًا محكما كما قال تعالى: {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} هود1 وكتابا شاملًا كما قال تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} الأنعام38 فلا بد إذن من أن يكون وحدة موضوعية مترابطة لا خلل ولا نقص فيه كما قال تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} فصلت42.

ومثله قوله تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ ... كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا ... كَثِيرًا} النساء82

ومن أكبر الشواهد على وحدة موضوعية القرآن كذلك أنه الكتاب الذي اشتمل على شؤون الدنيا والآخرة والإنسان وما يتعلق به في دنياه وآخرته. كما أن وجوه المناسبات بين أي القرآن بعضها مع بعض وسوره بعضها مع بعض يشهد لهذه الوحدة الموضوعية، ولعل الكتاب يعرج على ذلك ويوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى.

المبحث الثاني

المنهج لغة: نَهَجَ: مثل"فلس الطريق الواضح و (المَنْهَجُ) و (المِنْهَاجُ) مثله و (نَهَجَ) الطريق (يَنْهَجُ) بفتحتين (نُهُوجًا) وضح و استبان و (أَنْهَجَ) بالألف مثله و"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت