(نَهَجْتُهُ) و (أَنْهَجْتُهُ) أوضحته يستعملان لازمين و متعديين [1] نهج] النهج: الطريق الواضح، وكذلك المنهج والمنهاج. وأنهج الطريق، أي استبان وصار نهجا واضحا بينا. قال يزيد بن الخذاق العبدى: ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت سبل المسالك (1) والهدى تعدى أي تعين وتقوى. ونهجت الطريق، إذا أبنته وأوضحته. يقال: اعمل على ما نهجته لك. ونهجت الطريق أيضا، إذا سلكته. وفلان يستنهج سبيل فلان، أي يسلك مسلك [2] ن خلال ما تقدم يمكن الوصول إلى معرفة المنهج اصطلاحًا بأنه: الطريق الواضح الموصل إلى الغاية.
وسيعرض هذا المؤلف أشكالًا من منهجيات التفسير الموضوعي كالسورة القرآنية الواحدة متعددة الموضوعات، والسورة القرآنية الواحدة متحدة الموضوع، والكلمة القرآنية الواحدة في عرض الوحدة الموضوعية للقرآن كله كما ستراه في الباب الثالث إن شاء الله تعالى.
وأما تعريف التفسير الموضوعي فيشمل تعرف التفسير والتأويل لغة واصطلاحًا وتعريف الموضوعي لغة واصطلاحا ومن المركب يُستخرج تعريف التفسير الموضوعي.
ولنبدأ الأن في الحديث عن معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما
تعريف التفسير
التفسير في اللغة: مصدر فسر يفسر تفسيرا وتفسرة على وزن (تفعيل) . ومعناه الإظهار والكشف والبيان والإيضاح، لقوله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} الفرقان33.ومنه سفرت المرأة سفورا، وأسفر الصبح، بان وظهر. وفي القاموس: الفسر: الإبانة وكشف المغط [3] وفي لسان العرب: الفسر: البيان. . . والتفسير كشف المراد عن اللفظ الم [4] وفي البحر المحيط لأبي حيان:". . . قال ثعلب: تقول فسرت الفرس: عريته لينطلق في حصره، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه"
(1) مصباح المنير 2/ 627.
(2) صحاح تاج اللغة وصحاح العربية. تأليف: إسماعيل بن حماد الجوهري. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. الناشر: دار العلم للملايين - بيروت. الطبعة: الرابعة 1407 ه- 1987 م. 1/ 346.
(3) قاموس المحيط للفيروزآبادي، ج2، ص 110.
(4) ان العرب لابن منظور، ج6، ص361.