لالتهابات الفم واللسان ومرض القلاع (بثور في الفم واللسان) ، والقرحات المختلفة، والأمراض الجلدية، والعصبية والنفسية، وارتجاجات المخ، وضيق الشعيرات الدموية المخية، والغدد الصماء، وتمفصل العظام، والعيون، والغرغرينا، والأمراض الجلدية الفطرية العميقة [1] .
4 -تكوين الأجناس في الخلية (الملكة، والشغالات، والذكور)
تقدم أن ذكرت ما أودع الله في غذاء النحل، والطريقة التي تتم بها تغذية أنواعه من أسرار عظيمة معجزة. فاليرقة تحتاج إلى خمسة أيام للتغذية لتخرج نحلة كاملة بغض النظر عن نوعها وترتيب رتبتها في الخلية. فإذا قامت الشغالات بتغذية اليرقة خمسة أيام من الغذاء الملكي فإن تلك اليرقة ستصبح ملكة طويلة رشيقة، مبايضها كاملة خصبة. وإذا غذت الشغالات اليرقات ثلاثة أيام من الغذاء الملكي، واستكملت التغذية للأيام المتبقية بالعسل المخلوط بحبوب اللقاح، وهو ما يسمى (خبز النحل) ، فإن تلك اليرقة تصبح شغالة عقيمة المبايض. وإذا غذيت اليرقة ثلاثة أيام بغذاء ملكي، وثلاثة أيام أخرى بخبز النحل أنتجت تلك اليرقة ذكرا من ذكور النحل [2] .
إن أمر طريقة التغذية ليدعو إلى العجب، ويأخذ بالألباب، ولكن عند إعمال الفكر، ومراجعة الواقع فإن غذاء النحل بما احتواه من مواد تؤثر بلا شك على تكوين أو منع تكوين وتعطيل بعض الأعضاء في جسم النحلة. ومن هنا نكتشف أن نوعية الغذاء لها دور في التكوين الجسدي للمخلوق. ولم يعد الأمر قاصرا على البيئة، والعوامل الوراثية (الجينات) ، بل لا بد من ضم الغذاء عنصرا ثالثا مهما [3] .
من عل م النحلة ذلك. لا شك أنه هو الله الذي أوحى إليها لتعمل البيوت، وعمل البيوت لا يتم عمرانه إلا بوجود الأصناف المختلفة التي تقوم على رعاية ذلك البيت. وهذا لا يتم إلا بتوزيع الأدوار والتزام النظام. إذن لا بد من ملكة وليس ملك لأن دورها هنا أعظم وأولى فهي أم الجميع التي تبيض وتكون الأجناس، وبالتالي كانت تستحق بجدارة أن تتغذى غذاء متميزا لتستمر مسيرة الحياة.
(1) المصدر السابق في عديد من الصفحات.
(2) نحل العسل، وانظر. ... See also، The Hive and the Honey Bee. Feeding Responses of the Honey Bees، P. 147، how to feed Bees، P. 357،
(3) ردا على من يرى إمكانية الاستنساخ في بني البشر