مُّبْصِرُونَ [1] الآية تحث الصالحين على أن يكونوا كالفمم السامقة في التقدم والظهور حفزا لهم تحقيقا واستحقاقا.
6 -الصبر: مرتبة عالية في التحمل البصير، والتعقل المستنير، هو بالنسبة للإيمان كالرأس بالنسبة للجسد، أهله أهل العزم، قال الله تعالى: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [2] ولا يكتمل الصبر في أحد حتى يصبر على أداء الطاعات، واجتناب المحرمات، واحتمال ما وقع من أقدار البليات.
6.الوعود الإلهية:
1 -نسبة التشريف إلى الله تعالى في قوله تعالى: (يا عباد ي) فهذه كرامة عظيمة، لا يحصل عليها إلا من سبقت لهم من الله الحسنى.
2 -قبول الإيمان، إذ من ق بل إيمانه وعمله، فاز في الدنيا والآخرة، ومن فاز تربع على منابر السعادة التي لا تبيد ولا تنتهي.
3 -الحسنة بمفهومها الواسع من خيري الدنيا والآخرة.
4 -وجود المكان والملجأ، وهذا عون من الله تعالى للدعاة والملتزمين بشرعه، فإن ضاقت دنيا الناس، فإن دنيا الله لا تضيق، إذ الملكوت ملكوته، والأرض أرضه، يستطيع توسيعها بشتى الوسائل، وأيسرها موت الظلمه، وذهاب سلطانهم. والهجرة فرارا بالدين.
5 -الأجر بغير حساب، ويفهم من هذا الترغيب بالطاعة، وحصول المرغوب، مما هو معروف ومألوف ومما هو مجهول وغير مألوف مما اختزن الله عنده للمحسنين، فقد أعد لعباده ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
7.الدروس والعبر:
1 -هناك عباد لله وهناك عباد لغير الله. فمن أطاع أوامر الله واجتنب نواهيه فقد عبده، ومن أطاع غير الله، ووقع في الشهوات، وشرع غير ما شرع الله مما لا يرضاه الله، وخالف أوامر الله، فقد عبد غير الله.
2 -ثمرة العبودية لله، وثمرة العبودية لغير الله. فثمرة الأولى ; حصول الطلب وبلوغ الأرب، ونجاة في الدارين، ومجاورة الرحمن، وحصول
(1) سورة الأعراف: آية 201.
(2) سورة الشورى: آية 43.