فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 340

2 -العبودية ; قال صاحب كتاب فتح المجيد:"قال شيخ الإسلام: العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل، وقال أيضا: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة". [1] وقال ابن القيم:"ومدارها على خمس عشرة قاعدة، من كملها كمل مراتب العبودية، وبيان ذلك: أن العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح. والأحكام التي للعبودية خمسة: واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح. وهن لكل واحد من القلب واللسان والجوارح."

قلت: ولا تتحقق العبودية لله تعالى إلا بالتذلل والخضوع، رغبة ورهبة.

3 -الإيمان ; في اللغة التصديق، والمصدق بجنانه يحكيه لسانه فاللسان ترجمان القلب، والشيء إذا رسخ في القلب ظهرت آثاره على الجوارح، وهذا هو الإيمان في الشرع، ولذلك فإن أهل البصيرة من الناس يسهل عليهم تمييز المنافقين، وقد صدق الشاعر في قوله:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم

والإيمان منجاة من النفاق منجاة من النار مرضاة للرب واعتراف بالفضل والجميل بما أنعم الله، والتزام بما أمر به سبحانه.

4 -التقوى ; التقوى مصدر من الوقاية، والوقاية والواقي هو الشيء الذي تضعه فاصلا بين شيء وآخر لو لم يوضع لأفسد أحدهما الآخر، ومنه ما يسمى في الأسلحة بواقي الصدمة، حيث يحمي الرامي من شدة رد الفعل الحاصل من إطلاق النار في البندقية وأشباهها. والمقصود بالتقوى هنا أن يلتزم العبد طاعة ربه ليجعل مجموع الطاعات وقاية بين العبد وبين العقوبة ألإلهيه وهي النار. والتقي هو المكثر من الطاعات، المجتنب للمحرمات رغبة فيما عند الله، ورهبة من عذاب الله.

5 -الإحسان: مرتبة في العبودية عالية، من وصلها فاز ونجا، وهي درجة راقية من درجات الطاعة التي أولها الإسلام وثانيها الإيمان وأعظمها الإحسان، وهذه الرتبة يصل قيها العبد إلى درجة اليقظة فلا يدركه الشيطان وإن أدركه تنبه له لأنه ليس من الغافلين، وفي أمثال هؤلاء قال الباري سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إذا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم

(1) فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب، الرياض، ص17 - 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت