وتنكير"جوع"و"خوف"للنوعية لا للتعظيم إذ لم يحل بهم جوع وخوف من قبل، واستدل ببيت مساور الذي مر ذكره [1] .
ويقول الماوردي في النكت والعيون:
واختلفوا في تسمية قريش على أربعة أقاويل:
أحدها: لتجمعهم بعد التفرق، والتقريش التجمع، ومنه قول الشاعر [2] :
إخوة قرشوا الذنوب علينا في حديث من دهرهم وقديم [3]
الثاني: لأنهم كانوا تجارا يأكلون من مكاسبهم، والتقريش التكسب.
الثالث: أنهم كانوا يفتشون الحاج عن ذي الخلة فيسدوا خلته، والقرش التفتيش،
قال الشاعر:
أيها الشامت المقرش عنا عند عمرو فهل له إبقاء
الرابع: أن قريشا اسم دابة في البحر من أقوى دوابه، سميت قريشا لقوتها، وأنها تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى، قاله ابن عباس، واستشهد بقول الشاعر [4] :
سلطت بالعلو في لجج البحر على سائر البحور جيوشا [5]
أطعمهم من جوع بما استجاب فيهم دعوة إبراهيم عليه السلام، حين قال: و ارزقهم من الثمرات قاله ابن عباس. وأن الحبشة أطعموهم وأعانوهم بالقوت [6] .
والخوف فيه أربعة أقاويل:
1 -خوف العرب.
(1) المصدر السابق، ص 561.
(2) أبو جلدة اليشكري: روح المعاني3/ 239، القرطبي20/ 203.
(3) تفسير الماوردي النكت والعيون. أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (364 - 450هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1 1412هـ -1992 م، ج الأخير، ص346.
(4) الحارث بن حلزة اليشكري.
(5) تفسير الماوردي النكت والعيون. أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري (364 - 450هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1 1412هـ-1992م، ج الأخير، ص347.
(6) المصدر السابق، ص348.