مرضاته.
5 -الإطعام من الجوع والتأمين من الخوف عليها مدار كامل أجهزة الدولة، فأرقى الدول اليوم، وقبل اليوم لم تستطع أن تحقق لشعوبها هاتين النعمتين، نعمة العيش الرغد، والأمن التام [1] .
ويقول وهبة الزحيلي:
ترتبط سورة قريش بسورة الفيل من وجهين:
الأول - كلتا السورتين تذكير بنعمة الله تعالى ; ففي الأولى أهلك عدوهم، وفي الثانية حقق لهم الألفة، واجتماع الكلمة، وأكرمهم بنعمة الأمن والاستقرار، والغنى واليسار، والإمساك بزمام الاقتصاد التجاري في الحجاز بهاتين الرحلتين.
الثاني - تعلق الجار والمجرور في أولها بآخر السورة التي قبلها [2] .
ه- فضلها
روى البيهقي في كتاب الخلافيات عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:؛ فض ل الله قريشا بسبع خصال ; أني منهم، وأن النبوة فيهم، و الحجابة والسقاية فيهم، وأن الله نصرهم على الفيل، وأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم، وأن الله أنزل فيهم سورة من القرآن، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {بسم الله الرحمن الرحيم. لإيلاف قريش. إيلافهم. رحلة الشتاء والصيف. فليعبدوا رب هذا البيت. الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} [3] ... قال ابن كثير: وهو حديث غريب. ولكن يشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن مردويه، وابن عساكر عن الزبير [4] .
"وقد وردت أحاديث في فضل قريش، وأن الناس تبع لهم في الخير والشر، وإن هذا الأمر يعني الخلافة لا يزال فيهم ما بقي منهم اثنان وهي في دواوين الإسلام" [5] .
(1) أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير. أبي بكر جابر الجزائري. ج5، ص 617.
(2) التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج. وهبة الزحيلي. ط1، دار الفكر: بيروت - دمشق، 1411هـ-1991م، الجزء الأخير، ص412.
(3) التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج. وهبة الزحيلي. ط1، دار الفكر: بيروت - دمشق، 1411هـ-1991م، الجزء الأخير، ص413.
(4) فتح البيان في مقاصد القرآن. أبي الطيب صديق بن حسن بن علي الحسين الق ن وجي البخاري (1248 - 1307هـ) ، ص395.
(5) المصدر السابق، ص 400.ولكن خالف الكرماني في ذلك واعتبر أمر الخلافة باطلا. ذكره الطبرسي في تفسيره ص241.