فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 340

احتوت على دستور لا بد من وضعه أمام الساسة والدعاة إلى الله تعالى، حفزا وترغيبا في بذل الجهود، وإعداد العدد والجنود، ليوم موعود، يتم فيه نصر الحق على الباطل بإذن الله تعالى.

1 -مفردات السورة

لإيلاف قريش: لجعلهم آلفين الرحلتين

قريش: قبيلة عربية منها النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -

رحلة الشتاء: رحلة تجارية إلى بلاد الشام

والصيف: أي ورحلة الصيف إلى اليمن.

فليعبدوا: فليوحدوا الله بالعبادة.

رب: الخالق الرازق المدبر.

هذا البيت: البيت المعهود الكعبة المشرفة.

أطعمهم من جوع: أي سهل لهم سبل العيش فلم يجوعوا كغيرهم.

وآمنهم من خوف: أي صد عنهم الأعداء كإبرهة الأشرم ومن بعده.

2 -إعراب السورة

اللام متعلقة بما قبلها (فجعلهم كعصف مأكول) وهو قول الأخفش، أو بإضمار"فعلنا ذلك لإيلاف قريش"وهو مروي أيضا عن الأخفش، وقال الخليل بن أحمد: متعلق بقوله (فليعبدوا) أي من أجل ذلك فليعبدوا رب هذا البيت.

قال الزمخشري: (فإن قلت) فل م دخلت الفاء (قلت) لما في الكلام من معنى الش [1]

"لإيلاف: أصلها لإئلاف، وحذفت الهمزة لاستثقال لفظها."

إيلافهم: بدل من الأولى، و (رحلة) معمول المصدر.

(من جوع) و (من خوف) أي من أجل جوع، ويجوز أن يكون حالا: أي أطعمهم جائعين [2]

3 -أغراضها

أمر قريش بعبادة الله وتوحيده بعد أن أغدق عليهم نعمه الجمة الكثيرة التي كان منها الأمن من الجوع، والأمن من الخوف، بعد تحطيم

(1) البحر المحيط لأبي حيان، الجزء الأخير، ص 513 - 514.

(2) إملاء ما من به الرحمن من وجوه الأعراب والقراءات في جميع القرآن، تأليف أبي البقاء عبد الله بن الحسين العُكبُري (538 - 616هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، 1399هـ/1979م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت