فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 340

وغرضي من هذه الأطروحة الأمور التالية:

1 -أن القرآن الكريم قد نسخ الأحكام العملية للتوراة.

2 -وأن نسخ شريعة لشريعة جائز عقلا ونقلا وواقع فعلا.

3 -وأن الهدف من نزول القرآن الكريم تخفيف الأحكام العملية على الناس.

4 -وأن القرآن الكريم آياته محكمة لا نسخ فيها. وكل آية من آياته يجب على الناس أن يقرؤوها وأن يعملوا بها. ويتأكد هذا أكثر عند تخلف الحكومات الإسلامية عن إقامة الأحكام الشرعية.

5 -وأن هذا القرآن المتداول في أيدي الناس الآن هو الذي نزل به الروح القدس (جبريل) عليه السلام على النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -. وما كان قد نزل ونسخ فكان في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا مجال لتدوينه في القرآن، وما نزل شيء وضاع، بل محفوظ بحفظ الله له.

ومن الأهمية بمكان أن أبين لك تفصيلا عن اليهود وتوراتهم تذكيرا للناس:

أولا: فقد تحدثت التوراة بأن الله تعالى اصطفى ذرية إبراهيم النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكون منهم هداة الأمم، وأن الأمم تهدى بنبي مشرع من آل اسحق، ومن بعده نبي مشرع من آل إسماعيل [1] . وفي أيام وجود بني إسرائيل في بابل سنة 586 ق. م. اتفقوا على أن يقولوا للناس: إنه لا نبي مشرع من آل إسماعيل. لا تكون الأنبياء من آل إسماعيل أبدا. وإن سبب هذا الاتفاق على هذا القول العداء الذي بين بني إسرائيل والعرب بني إسماعيل، وكان عداء لا يطاق ظل مستمرا إلى عصرنا الحاضر، وسيبقى إلى الأبد بحجة أن العرب لم يساعدوهم ضد الرومان. يدلك على هذا العداء ما ورد في سفر نحميا ففيه أن اليهود العبرانيين لما رجعوا من بابل وأرادوا بناء سور لمدينة أورشليم (القدس) اتحد العرب مع بعض الأمم ضد اليهود وأجمعوا على حربهم وهدم أورشليم، فقال ما نصه: (ولما سمع سنبلط وطوبيا والعرب والعمونيون والأشدوديون أن أسوار أورشليم قد رممت، والثغر ابتدأت تسد غضبوا جدا. وتآمروا جميعهم معا أن يأتوا ويحاربوا أورشليم ويعملوا بها ضررا ... الخ.) [2]

(1) انظر تفصيل ذلك في كتاب الدكتور أحمد حجازي السقا"البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل".

(2) (نحميا4: 7 - 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت