فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 340

بتاريخ 25 محرم عام 1395هـ الموافق 6 فبراير 1975م اجتمع مجمع البحوث الإسلامية التابع لجامعة الأزهر بمصر، ونظر أحداث جمهورية الصومال الأخيرة في تلك الآونة، وما يسام به علماء المسلمين من تعذيب وتشريد، وإزهاق لأرواحهم لأنهم يدافعون عن الحق والدين، وإهدار أحكام الشريعة الإسلامية، ونسخ القرآن، ومساواة المرأة بالرجل في الميراث، مما ترتب على معارضتهم هذه أن نفذت الحكومة الصومالية هناك حكم الإعدام في عدد كبير منهم، مما جعل مجمع البحوث يصدر بيانا بشأن ذلك نصه:

"إن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ليهولنه أن يوجد فيمن انتسب إلى الإسلام، من يطعن في كتابه فيزعم في خطبة علنية أن نصفه منسوخ أو متناقض وقد بطل العمل به."

تلك هي الصيحة الآثمة الباطلة التي رمي بها الإسلام وكتابه، وهو الكتاب الذي يقول الله فيه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} (البقرة:176) ، وهو الكتاب الذي أحكم بيانه، وفصلت أحكامه {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (هود:1) ، وأنه الحق الذي لا مرية في صدقه، ولا اعتراض عليه {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} (البقرة:2) . ... إن هذه الدعوة كفر بكتاب الله.

وإن مشيخة الأزهر لتهيب بالعالم الإسلامي، بل بكل مسلم أن ينصب نفسه لاتقاء هذه الآثام، ومدافعة هذه الشرور."أ. هـ. [1] "

وإنني لمن المسلمين الذين يريدون أن ينصبوا أنفسهم لاتقاء هذه الآثام، ومدافعة هذه الأضرار والشرور حسبما أستطيع فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها وطاقتها.

وقد كتبت في ذلك أطروحة دكتوراه في عقر دار أعظم دول الغرب؛ أمريكا، بينت فيها نسخ القرآن للتوراة والإنجيل

(1) أنظر مجلة الأزهر التي تصدر عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر جزء 3 السنة 74 ربيع الأول 1395هـ أبريل 1975م صفحة 265 - 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت