فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 340

محمدا - صلى الله عليه وسلم - أتى بالحق الصراح من قبل ألف سنة، من قبل أن يكون معلم أو مدرس من البشر.

ولو أن كل صاحب فن من الفنون، أو علم من العلوم قارن كل الآيات القرآنية المرتبطة بما نعلم جيدا، كما قارنت أنا - لأسلم بلا شك - أن كان ناقلا خاليا من الأغراض [1] .

الإسلام في نظر نصارى الشرق

يمجد كثير من النصارى الشرقيين شرائع الإسلام بعد دراسة وتمحيص، منهم الأستاذ"فارس الخوري"العالم والسياسي السوري الذي يقول في ذكرى مولد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم:

إن الذي جاء به محمد أوفى الأديان وأتمها وأكملها، وقد ضمت شريعة الإسلام أربعة آلاف مسألة علمية واجتماعية وتشريعية هامة، ولم يستطع علماء القانون المنصفون إلا الاعتراف بفضل الذي دعا الناس إليه من تشريعات باسم الله، والاعتراف بأنها متفقة مع العلم، مطابقة لأرقى النظم والحقائق العلمية.

وإن شريعة الإسلام قد عينت للناس حقوقهم وواجباتهم وأصول تعاملهم على أسس تعد من أرقي دساتير العالم وأكملها [2] . بل إن شيخ ملاحدة الشرق العالم الشهير"الدكتور شبلي شميل"يقول بوضوح وصراحة: إن القرآن فتح أمام البشر أبواب العمل للدنيا والآخرة، وجاء لتربية الروح والجسد بعد أن أوصد غيره من الأديان تلك الأبواب، فقصر وظيفة البشرية على الزهد والتخلي من هذا العالم [3] .

الشريعة في نظر المسلم

وأما موقف الباحثين المسلمين فلا حاجة لذكر عقيدتهم في دينهم، لأنه لا يكون المسلم مسلما إلا إذا رضي بدينه في عباداته، وتشريعاته صادقا مسلما: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا

(1) المصدر السابق. ص60.

(2) حسن أحمد الخطيب. فقه الإسلام. ص406 - 418.

(3) أركان الإسلام الخمسة ص226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت