فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 340

رأسا على عقب. وأن يكبح جماح أمة اتخذت الصحراء مسكنا لها، واشتهرت بالشجاعة ورباطة الجأش، والأخذ بالثأر واتباع آثار آبائها .. ولم تستطع الدولة الرومانية أن تغلب الأمة الإسلامية على أمرها .. فمن ذا الذي يشك أن القوة الخارقة للعادة التي استطاع محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يقهر بها خصومه هي من عند الله؟!

وقال المسيو سباستيان شارلتي: لقد مات الشرق بموت"دارا" [1] ، وعادت إليه الحياة على يد محمد [2] .

وممن نصحوا بالأخذ بالشريعة الإسلامية من علماء الغرب"بيولا كازيللي «، والأستاذ"شبرل «عميد كلية الحقوق بجامعة"فيينا"، والأستاذ (فمبري) ، و"جوزيف كوهلر"العالم القانوني الألماني، و"هوكنج «الأمريكي أستاذ الفلسفة بجامعة (هارفرد) ، والأستاذ"ليفي أولمان"الأستاذ بكلية الحقوق بباريس. وغير هؤلاء كثيرا أمثال العلامة"سانتيلانا"الذي يقول في بعض مؤلفاته:"إن في الفقه الإسلامي ما يكفي المسلمين في تشريعهم المدني - إن فيه ما يكفي الإنسانية كلها".."

القرآن والعلوم المعاصرة

قال"ألكس لوازون"الفيلسوف الفرنسي: لقد خلف"محمد «للعلم كتابا هو آية البلاغة، وسجل للأخلاق، وكتاب مقدس، وليس بين المسائل العلمية المكتشفة حديثا، أو المكتشفات"

الحديثة، مسألة تتعارض مع الأسس الإسلامية، فالانسجام تام بين تعاليم القرآن والقوانين الطبيعية، مع ما نبذله من المساعي للتأليف بين النصرانية وبين القوانين الطبيعية [3] .

وقال الدكتور"رينيه جينون"الذي أسلم وتسمى بعبد الواحد يحي عن سبب إسلامه: إنني تتبعت الآيات القرآنية التي لها ارتباط بالعلوم الطبية، والصحية، والطبيعية، والتي درستها من صغري وأعلمها جيدا، فوجدت هذه الآيات منطبقة كل الانطباق على معارفنا الحديثة، فأسلمت لأني تيقنت أن

(1) ملك من ملوك الشرق قهره وقتله الإسكندر المقدوني.

(2) د. عبدالفتاح على شحاده، محمد رسول الله في مرآة الفكر الأجنبي ص25.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت