3 -القرآن.
4 -دلائل الله في مصنوعاته"."
قلت: وهذا يفيد نسخ الشرائع السابقة، فإن نسخ الكتب يعني نسخ الشريعة القديمة بشريعة جديدة.
وقال المراعي في تفسيره [1] :"والمعنى الصحيح الذي يلتئم مع السياق أن الآية هنا ما يؤيد الله تعالى به الأنبياء من الدلائل على نبوتهم، أي متى ننسخ من آية نقيمها دليلا على نبوة نبي من الأنبياء أي نزيلها ونترك تأييد نبي آخر بها أو ننسها الناس لطول العهد بمن جاء بها، فإنا بما لنا من القدرة الكاملة، والتصرف في الملك نأتي بخير منها في قوة الإقناع وإثبات النبوة أو مثلها في ذلك، ومن كان هذا شأنه في قدرته وسعة ملكه فلا يتقيد بآية مخصوصة يمنحها جميع أنبيائه"
وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير [2] :"والآية في الأصل الدليل والشاهد على أمر ووزنها فعلة بتحريك العين عند الخليل، وعينها باء أو واو قلبت ألف لتحركها وانفتاح ما قبلها، والنسبة إليها آيي أو آوي. ثم أ طلقت الآية على المعجزة لأنها دليل صدق الرسول قال تعالى: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) ، وتطلق الآية على القطعة من القرآن المشتملة على حكم شرعي أو موعظة أو غير ذلك، وهو إطلاق قرآني. قال تعالى: (وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون) ، ويؤيد هذا أن من معاني الآية في كلام العرب الأمارة التي يعطيها المرسل للرسول ليصدقه المرسل إليهم، وكانوا إذا أرسلوا وصاية أو خبرا مع رسول أرفقوه بأمارة يسمونها آية. ولذا سموا الرسالة آية تسمية للشيء باسم مجاوره عرفا".
قلت: وهذا عين الشريعة والكتاب السماوي.
وقال الرازي في مفاتيح الغيب [3] :"والآية الحجة والعلامة، وآية الرجل شخصه، وخرج القوم بآيتهم جماعتهم. وسميت آية القرآن بذلك لأنها جماعة حروف، وقيل لأنها علامة لانقطاع الكلام الذي بعدها، وقيل"
(1) المراغي، ج1 ص188
(2) ج1، ص 656.
(3) ج1، ص250.