فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 340

2 -قوله تعالى:"إلا تفعلوه تكن فتنة".

أي إن لم تفعلوا ما شرع لكم من موالاة المسلمين وتواصلهم وتناصرهم وتعاونهم تجاه ولاية الكفار بعضهم لبعض، وتجنب موالاة المشركين وعدم الاختلاط بهم، تحصل فتنة عظيمة في الأرض هي ضعف الإيمان وقوة الكفر، وفساد كبير وهو سفك الدماء، فتعم الفتنة وهي التباس الأمر، واختلاط المؤمنين بالكافرين، فيقع بين الناس فساد زائد في الدين والدنيا [1] .

3 -قوله تعالى:"فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملإيهم أن يفتنهم".

يخبر الله تعالى انه لم يؤمن بموسى عليه السلام في أول أمره مع ما جاء به من الآيات البينات والحجج القاطعات إلا قليل من قومه بني إسرائيل وهم طائفة من الشباب، على وجل وخوف من فرعون وملئه أن يردوهم إلى ما كانوا عليه من الكفر، لان فرعون كان جبارًا عنيدًا، مسرفًا في التمرد والعتو متجاوزًا الحد في الظلم والفساد، شديد البطش والقتل حتى انه ادعى الربوبية واسترقّ أسباط الأنبياء، وكانت له سطوةٌ ومهابة تخاف رعيته منة خوفًا شديدًا [2] .

4 -قوله تعالى:"فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله"

أي يوجد فريق من الناس، هم قوم من المكذبين المنافقين الذين يقولون بألسنتهم: صدقنا بوجود الله ووحدانيته. ولكن لم يثبت الإيمان في قلوبهم، بدليل انه إذا نزلت بهم محنة وفتنة في الدنيا، فآذاهم المشركون لأجل إيمانهم بالله، اعتقدوا أن هذا من نقمة الله بهم، فارتدوا عن الإسلام وكان ذلك صارفًا لهم عن الإيمان، كما أن عذاب الله صارف المؤمنين عن الكفر [3] .

المبحث الرابع

الأحاديث المتعلقة في الفتنة

(1) التفسير المنير، وهبه الزحيلي، الجزء العاشر، الطبعة الأولى (1411 هـ-1991م) ، ص85، در الفكر المعاصر.

(2) المرجع السابق، ص 244، الجزء الحادي عشر.

(3) المرجع السابق، ص 202، الجزء العشرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت