فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 340

المبحث الثالث

أقوال العلماء في الفتنة وتفسير بعض الآيات

1 -قوله تعالى:"ثم سئلوا الفتنة" [1] .

روى ابن جرير الطبري عن قتادة إن الفتنة: الشرك، وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد إن الفتنة: الشرك، وكذلك قال البغوي والخازن، وقال ابن كثير: الفتنة: هي الدخول في الكفر. وقال الشوكاني في"فتح القدير"الفتنة هي: أما القتال في العصبية كما قال الضحاك، أو الشرك بالله والرجعة إلى الكفر الذي يبطنونه و يظهرون خلافه كما قال الحسن وقال الآلوسي في"روح المعاني": الفتنة: أي القتال كما قال الضحاك [2]

قوله تعالى:"ثم لم تكن فتنتهم"وفي"الفتنة"أربعة أقوال.

الأول: إنها بمعنى الكلام والقول. قال ابن عباس، والضحاك لم يكن كلامهم.

الثاني: إنها المعذرة. قال قتادة، وابن زيد: لم تكن معذرتهم. قال ابن الأنباري: فالمعنى:

اعتذروا بما هو مهلكٌ لهم، وسبب لفضيحتهم.

الثالث: إنها بمعنى البلية، قال عطاء الخراساني: لم تكن بليتهم. وقال أبو عبيد: لم تكن بليتهم ... التي ألزمتهم الحجة، وزادتهم لائمه.

الرابع: إنها بمعنى الافتتان. والمعنى: لم تكن عاقبة فتنتهم [3] .

تفسير بعض الآيات المختارة في الفتنة:

1 -قوله تعالى:"والفتنة اشد من القتل".

والفتنة: عن ابن عباس إنها الكفر بالله لأنه فساد في الأرض يؤدي إلى الظلم والهرج وفيه الفتنة وان الكفر ذنب يستحق العقاب الدائم باتفاق والقتل ليس كذلك والكفر يخرج به صاحبة عن الأمة دون القتل [4] .

(1) القرآن الكريم، سورة الأحزاب، آية رقم 14.

(2) تفسير الطبري. أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. دار الكتب العلمية. الطبعة الثالثة. بيروت-لبنان. 1420هـ- 1999م. المجلد العاشر، ص 271.

ابن الجوزي، زاد الميسر في علم التفسير، الطبعة الثالثة، المكتب الإسلامي 1404 هـ -1984 م، الجزء 6، الصفحة 361.

المرجع السابق، ابن الجوزي، ص 16.

(3) المرجع السابق، ابن الجوزي، ص 16.

(4) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، النيسبابوري، المجلد الأول، الجزء الأول، الطبعة الأولى 0 1416 هـ -1996 م) الصفحة 529،دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت