فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 340

الأحكام-فإنما هو؛ بتشريع الله تعالى ومن عنده؛ وليس من عنده صلى الله عليه وسلم.

5 -تعذر العمل بالقرآن وحده، إذ لا بد أن تبينه السنة.

6 -السنة نفسها فإن منها ما يقصد به تشريع الأحكام ومنها ما لا يقصد به ذلك.

7 -الإجماع [1] .

وأما بالنسبة للإلهام فإنه وإن كان نوعًا من أنواع الوحي فليس له حجة في بناء الأحكام عليه. وذلك لعدة أمور:

1 -لم نجد في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ما يشير إلى أنه حجة.

2 -لم يرد عن سلف الأمة الصالح من اعتمده حجة.

3 -إجماع أمة الإسلام على عدم حجيته.

4 -لو قبل الناس الإلهام حجة لفتح باب لا يمكن إغلاقه لأن الكمال في الناس مستحيل، كما أن دعوى الإلهام دعوى واسعة تفتح باب الكذب والتزوير.

5 -قبول الإلهام يفتح بابا للشيطان على الناس.

وهكذا فإن الإلهام ليس حجة في بناء الأحكام عليه، لكن إذا صح الإلهام مع عدم المخالفة للشرع فقد يستفاد منه في بعض الهدايات والله أعلم.

المبحث الرابع

تعريف النبي والرسول والفرق بينهما

تعريف النبوة

النبوة لغة: اسم مشتق من نبا الشيء ينبو نبوة إذا ارتفع متجاوزًا غيره، ومنه قولهم: نبا السيف ينبو نبوة إذا ارتفع متجاوزًا مضرب الفارس، أو هي اسم مشتق من أنبأ فلان غيره ينبئه إنباء إذا أخبره بخبر ذي شأن، ولهذا يقال: النبوءة بالهمزة بعد الواو وبها قرأ ورش عن نافع: (وآتيناه الكتاب والحُكم والنبوءة) (الأنعام:89) . وقرأ حفص عن عاصم (النبوّة) بواو مشددة. ويمكن رد القراءة الأولى إلى هذه وذلك بقلب الهمزة واوًا، وإدغامها في الواو، وهو إعلال معروف عند النحاة.

النُّبُوَّة اصطلاحًا:

هي إعلام الله تعالى من اجتبى من الناس لرفعته، والإعلاء من شأنه،

(1) 22 مختصرًا من كتاب حجية السنة، عبدالغني عبدالخالق، ص243 - 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت