فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 340

أشده علي- فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال. وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول" [1] ."

وقد روى الحديث أيضا الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها [2] .

المبحث الثالث

الفرق بين الوحي والإلهام

وأن الوحي أساس حجية الأحكام بخلاف الإلهام

من المعلوم عند المسلمين أن الوحي الذي هو أساس الأحكام قسمان: متلو وهو القرآن الكريم، وغير متلو وهو السنة النبوية الشريفة، وأما الإلهام فهو نوع من أنواع الوحي لكنه لا تنبني عليه الأحكام الشرعية وإليك بيان ذلك.

إن القرآن الكريم هو الأساس الذي بني عليه دين الإسلام، فهو المعجزة الخالدة، به نزل جبريل عليه السلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ليبلغه الناس، وكونه أساس حجية الأحكام عند المسلمين أمر مسلم لا يحتاج إلى تبيين.

وأما السنة النبوية الشريفة وأنها من أسس حجية الأحكام فتدل عليه الأدلة التالية:

1 -ثبوت عصمة النبي صلى الله عليه وسلم في التبليغ عن ربه في الكتاب والسنة.

2 -تقرير الله تمسك الصحابة بالسنة، في عصره صلى الله عليه وسلم [3] .

3 -الكتاب الكريم لقوله تعالى: (قل يا أيها الناس إنّي رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) [4] .

4 -السنة الشريفة نفسها كإخباره- صلى الله عليه وسلم -وهو المعصوم من الكذب -بأنه قد أوحي إليه القرآن وغيره؛ وأن ما بينه وشرعه-من

(1) 18 البخاري حديث رقم (2) وطرفه (رواية بلفظ آخر) رقم 3215).

(2) 19 الجامع الصحيح (مسند الربيع بن حبيب) ،ضبط وتخريج مجمد إدريس، مراجعة وتقديم عاشور بن يوسف، دار الحكمة، بيروت، ومكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، ط1،1415ه/1995م، حديث رقم2، واللفظ الأول للبخاري حديث رقم (2) .

(3) 20 أنظر حجية السنة، عبدالغني عبدالخالق، (من منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي) ،ط1، دار القرآن الكريم: بيروت، 1407ه/1986م، ص282 وما بعدها.

(4) 21 سورة الأعراف: آية158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت