فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 340

2 -إن هداية التوفيق مقررة عند الله للمتقين والمحسنين وأمثالهم، وأما الكفار فهم محرومون منها عدلًا منه سبحانه، لما سبق في علمه أنهم لن يهتدوا كفرعون وأبي لهب ومن على شاكلتهم.

3 -عظيم صنع الله في خلقه حيث قسم أنواع الهداية عليهم كلٌ بما يتناسب معه. كما هو حال الملائكة، والإنسان، والحيوان، وسائر المخلوقات.

4 -إن القرار الأول والأخير بيد الله تعالى، فكل ميسر لما خلق له، فمن شملته رحمة الله فبفضله، ومن هلك بعذاب الله فبعدله. وأن على العبد السعي والجد وترك الأمر إلى الباري سبحانه وتعالى.

5 -إن العقل وإن وصل إلى معرفة أن للكون موجدًا، فإنه عاجز عن التفاصيل والجزئيات إلا بالهدي الإلهي الذي لولاه لما كان العقل شيئًا.

6 -إن الله قد أعذر إلى عباده بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، فليس لهم بعد ذلك من حجة.

7 -على الإنسان أن لا يغتر بما هو فيه من صلاح وتقى حتى يخرج من الدنيا.

8 -على الإنسان السعي في طلب الهداية، والسير في الطريق الموصل لها، وترك الباقي إلى الله فإنه لا يضيع أجر المحسنين.

الخاتمة

إن الناظر في القرآن الكريم و كثرة تكرر كلمة (الهدى) فيه ليدرك تمامًا أهمية الهدى وأنه عليه مدار النجاة في الدنيا والآخرة."وقد تكرر في القرآن جعل الأعمال القائمة بالقلب والجوارح سبب الهداية والإضلال فنقوم بالقلب والجوارح أعمالٌ تقتضي الهدى اقتضاء السبب لمسببه، والمؤثر لمؤثره، وكذلك الضلال فأعمال البر تثمر الهدى، وكلما ازداد منها ازداد هدى: وأعمال الفجور بالضد وذلك أن الله سبحانه يحب أعمال البر فيجازي عليها بالهدى والفلاح، ويبغض أعمال الفجور ويجازي عليها بالضلال والشقاء" [1] . كما أن الإنسان ليدرك كذلك من خلال تنوع الآيات وأساليب عرضها وهي تتحدث عن الهدى المعاني المتعددة، والتقسيمات المتنوعة

(1) الفوائد، شمس الدين محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت: 751) ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، 1393هـ - 1973م، ص129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت