فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 340

ولما كان الهدى من أعظم المطالب لزم أيضًا تجنب الأمور التي تصد عن الهدى فإليك بيان ما أمكن منها.

مطلب: الأمور التي تصد عن الهدى:

لا شك أن من عرف الأمور المعينة على الهدى تمكن من معرفة ضدها فيتجنبه وينفر منه. إن المعاصى بشتى أنواعها توقع العبد في المهالك والردى والخسران.

فالكذب، والزور، والغيبة، والنميمة، والبهتان، والغش، والخداع، والنجش، والربا، والاحتكار، وتخبيب المرأة على زوجها، وترك الفرائض، والتهاون بالسنن، والخيانة، وتطفيف الكيل والميزان، والمكر، والخبث، والإيقاع بالآخرين، والهمز، واللمز، وبذاءة اللسان، وفحش القول، والغضب، وأكل الحرام، والكبر، والحسد، والبغضاء، والحقد، والفجور، والغدر، والنفاق، والرياء، والشك، وسوء الظن،

والقذف، والسحر، وشرب الخمر، وعدم غض البصر، والزنا، والتجسس، والتولي يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ... وأمثال ذلك مما يصعب حصره كلها تصد عن الهدى.

المبحث الثالث

الدروس والعبر

بعد الذي مر ذكره يمكن استجلاء الدروس والعبر التالية:

1 -إن الهداية منها ما هو بيان وإرشاد، ومنها ما هو توفيق وتسديد. وهداية البيان والإرشاد ممكنة تحت مقدور الإنسان، ولكن الثمرة المترتبة عليها ليست من مقدورات الإنسان ولا يقدر عليها إلا الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت