فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 113

وَالسَّيْرِ ونردشير، (45 ب) وَجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْقِمَارِ؛ وَلَا يَضْرِبُ صَبِيًّا بِعَصًا غَلِيظَةً تَكْسِرُ الْعَظْمَ، وَلَا رَقِيقَةً تُؤْلِمُ الْجِسْمَ، بَلْ تَكُونُ وَسَطًا؛ وَيَتَّخِذُ مِجْلَدًا عَرِيضَ السَّيْرِ، وَيَعْتَمِدُ فِي ضَرْبِهِ عَلَى اللَّوَايَا وَالْأَفْخَاذِ وَأَسَافِلِ الرِّجْلَيْنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ لَا يُخْشَى مِنْهَا مَرَضٌ وَلَا غَائِلَةٌ.

[فَصَلِّ فِي اسْتِخْدَام الْمُؤَدِّب أَحَد الصَّبِيَّانِ فِي حَوَائِجه]

فَصْلٌ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُؤَدِّبِ أَنْ يَسْتَخْدِمَ أَحَدَ الصِّبْيَانِ فِي حَوَائِجِهِ وَأَشْغَالِهِ الَّتِي فِيهَا عَارٌ عَلَى آبَائِهِمْ، كَنَقْلِ الزِّبْلِ وَحَمْلِ الْحِجَارَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَا يُرْسِلُهُ إلَى دَارِهِ وَهِيَ خَالِيَةٌ، لِئَلَّا تَتَطَرَّقَ إلَيْهِ التُّهْمَةُ. وَلَا يُرْسِلُ صَبِيًّا مَعَ امْرَأَةٍ لِيَكْتُبَ لَهَا كِتَابًا، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْ الْفُسَّاقِ يَحْتَالُونَ عَلَى الصِّبْيَانِ بِذَلِكَ. وَيَكُونُ السَّائِقُ لَهُمْ أَمِينًا ثِقَةً مُتَأَهِّلًا؛ لِأَنَّهُ يَتَسَلَّمُ الصِّبْيَانَ فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ، وَيَنْفَرِدُ بِهِمْ فِي الْأَمَاكِنِ الْخَالِيَةِ، وَيَدْخُلُ عَلَى النِّسْوَانِ؛ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

وَلَا يُعَلِّمُ [الْمُؤَدِّبُ] الْخَطَّ امْرَأَةً وَلَا جَارِيَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَزِيدُ الْمَرْأَةَ شَرًّا، وَقِيلَ: إنَّ مَثَلَ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَتَعَلَّمُ الْخَطَّ مَثَلُ حَيَّةٍ تُسْقَى سُمًّا. وَيَنْبَغِي [لِلْمُؤَدِّبِ] أَنْ يَمْنَعَ الصِّبْيَانَ مِنْ حِفْظِ شَيْءٍ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْحَجَّاجِ وَالنَّظَرِ فِيهِ، وَيَضْرِبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت