فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 113

فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ"مِحْنَةُ الطَّبِيبِ". وَأَمَّا [كِتَابُ] "مِحْنَةُ الطَّبِيبِ"لِجَالِينُوسَ، فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ [مِنْ الْأَطِبَّاءِ] يَقُومُ بِمَا شَرَطَهُ [جَالِينُوسُ] عَلَيْهِمْ [فِيهِ] .

[فَصَلِّ فِيمَا يَمْتَحِن الْمُحْتَسَب بِهِ الْكَحَّالِينَ وَالْمُجْبَرُونَ والجرائحيون]

فَصْلٌ وَأَمَّا الْكَحَّالُونَ، فَيَمْتَحِنُهُمْ الْمُحْتَسِبُ بِكِتَابِ حُنَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ [كَذَلِكَ] ، أَعْنِي الْعَشْرَ مَقَالَاتٍ فِي الْعَيْنِ، فَمَنْ وَجَدَهُ فِيمَا امْتَحَنَهُ بِهِ عَارِفًا بِتَشْرِيحِ عَدَدِ طَبَقَاتِ الْعَيْنِ السَّبْعَةِ، وَعَدَدِ رُطُوبَاتِهَا الثَّلَاثَةِ، وَعَدَدِ أَمْرَاضِهَا الثَّلَاثِ، وَمَا يَتَفَرَّعُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرَاضِ، وَكَانَ خَبِيرًا بِتَرْكِيبِ الْأَكْحَالِ وَأَمْزِجَةِ الْعَقَاقِيرِ، أَذِنَ لَهُ الْمُحْتَسِبُ بِالتَّصَدِّي لِمُدَاوَاةِ أَعْيُنِ النَّاسِ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّطَ [الْكَحَّالُ] فِي شَيْءٍ مِنْ آلَاتِ صَنْعَتِهِ، مِثْلِ صنانير السَّبَلِ، وَالظِّفْرَةِ، وَمَحَكِّ الْجَرَبِ، وَمَبَاضِعِ الْفَصْدِ، وَدَرَجِ الْمَكَاحِلِ، (44 أ) وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَأَمَّا كَحَّالُو الطُّرُقَاتِ فَلَا يُوثَقُ بِأَكْثَرِهِمْ، إذْ لَا دِينَ لَهُمْ يَصُدُّهُمْ عَنْ التَّهَجُّمِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ بِالْقَطْعِ وَالْكَحْلِ، بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَخْبَرَةٍ بِالْأَمْرَاضِ وَالْعِلَلِ الْحَادِثَةِ؛ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْكَنَ إلَيْهِمْ فِي مُعَالَجَةِ عَيْنَيْهِ، وَلَا يَثِقَ بِإِكْحَالِهِمْ وأشيافاتهم. فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَصْنَعُ أَشْيَافًا أَصْلُهَا مِنْ النَّشَا وَالصَّمْغِ، وَيَصْبُغُهَا أَلْوَانًا مُخْتَلِفَةً، فَيَصْبُغُ الْأَحْمَرَ بالأسريقون، وَالْأَخْضَرَ بِالْكُرْكُمِ وَالنِّيلِ، وَالْأَسْوَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت