فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 113

الْحَالِ، وَكَتَبَ لَهُ نُسْخَةً أَيْضًا، وَسَلَّمَهَا إلَيْهِمْ.

وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَذَلِكَ، ثُمَّ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَبْرَأَ الْمَرِيضُ، أَوْ يَمُوتَ. فَإِنْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ (43 أ) أَخَذَ الطَّبِيبُ أُجْرَتَهُ وَكَرَامَتَهُ، وَإِنْ مَاتَ حَضَرَ أَوْلِيَاؤُهُ عِنْدَ الْحَكِيمِ الْمَشْهُورِ، وَعَرَضُوا عَلَيْهِ النُّسَخَ الَّتِي كَتَبَهَا لَهُمْ الطَّبِيبُ، فَإِنْ رَآهَا عَلَى مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ وَصِنَاعَةِ الطِّبِّ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الطَّبِيبِ أَعْلَمَهُمْ، وَإِنْ رَأَى الْأَمْرَ بِخِلَافِ ذَلِكَ قَالَ لَهُمْ:"خُذُوا دِيَةَ صَاحِبِكُمْ مِنْ الطَّبِيبِ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ بِسُوءِ صِنَاعَتِهِ وَتَفْرِيطِهِ". فَكَانُوا يَحْتَاطُونَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ الشَّرِيفَةِ إلَى هَذَا الْحَدِّ، حَتَّى [لَا] يَتَعَاطَى الطِّبَّ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا يَتَهَاوَنُ الطَّبِيبُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ.

وَيَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَ بُقْرَاطَ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَطِبَّاءِ، وَيُحَلِّفَهُمْ أَلَّا يُعْطُوا أَحَدًا دَوَاءً مُضِرًّا، وَلَا يُرَكِّبُوا لَهُ سُمًّا، وَلَا يَصِفُوا التَّمَائِمَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْعَامَّةِ، وَلَا يَذْكُرُوا لِلنِّسَاءِ الدَّوَاءَ الَّذِي يُسْقِطُ الْأَجِنَّةَ، وَلَا لِلرِّجَالِ الدَّوَاءَ الَّذِي يَقْطَعُ النَّسْلَ؛ وَلْيَغُضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَنْ الْمَحَارِمِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ عَلَى الْمَرْضَى، وَلَا يُفْشُوا الْأَسْرَارَ، وَلَا يَهْتِكُوا الْأَسْتَارَ.

[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلطَّبِيبِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ جَمِيعُ آلَاتِ الطِّبِّ عَلَى الْكَمَالِ]

[فَصْلٌ] وَيَنْبَغِي لِلطَّبِيبِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ جَمِيعُ آلَاتِ الطِّبِّ عَلَى الْكَمَالِ، وَهِيَ كَلْبَاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت