فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 113

إذَا نُصِبُوا لِلْقَوْلِ قَالُوا فَأَحْسَنُوا ... وَلَكِنَّ حُسْنَ الْقَوْلِ خَالَفَهُ الْفِعْلُ

وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا، وَهُمْ يَرْضَعُونَهَا ... أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدُرُّ لَهَا ثَعْلُ

وَقَالَ آخَرُ:

لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ، وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْك إذَا فَعَلْت عَظِيمُ

[فَصَلِّ يُجِبْ عَلَى الْمُحْتَسَب أَنْ يَقْصِد بِقَوْلِهِ وَفَعَلَهُ وَجْه اللَّه تَعَالَى]

فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ أَنْ يَقْصِدَ بِقَوْلِهِ، وَفِعْلِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، وَطَلَبَ مَرْضَاتِهِ، خَالِصُ النِّيَّةِ لَا يَشُوبُهُ فِي طَوِيَّتِهِ رِيَاءٌ، وَلَا مِرَاءٌ، وَيَجْتَنِبُ فِي رِيَاسَتِهِ مُنَافَسَةَ الْخَلْقِ، وَمُفَاخَرَةَ أَبْنَاءِ الْجِنْسِ، لِيَنْشُرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رِدَاءَ الْقَبُولِ وَعِلْمَ التَّوْفِيقِ، وَيَقْذِفَ لَهُ فِي الْقُلُوبِ مَهَابَةً، وَجَلَالًا، وَمُبَادَرَةً إلَى قَبُولِ قَوْلِهِ بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ. فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ شَرَّهُمْ، وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ إلَيْهِمْ، وَمَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اللَّهِ أَحْسَنَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ» .

وَذَكَرُوا أَنَّ أَتَابِكَ طُغْتِكِينَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت