فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 113

[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْحِسْبَةِ عَلَى الصَّيَارِفِ]

الْبَابُ الثَّلَاثُونَ

فِي الْحِسْبَةِ عَلَى الصَّيَارِفِ التَّعَيُّشُ بِالصَّرْفِ خَطَرٌ عَلَى دِينِ مُتَعَاطِيهِ، بَلْ لَا بَقَاءَ لِلدِّينِ مَعَهُ إذَا كَانَ الصَّيْرَفِيُّ جَاهِلًا بِالشَّرِيعَةِ غَيْرَ عَالِمٍ بِأَحْكَامِ الرِّبَا. فَالْوَاجِبُ أَلَّا يَتَعَاطَاهُ [أَحَدٌ] إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِالشَّرْعِ، لِيَتَجَنَّبَ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ مِنْ أَبْوَابِهِ. وَعَلَى الْمُحْتَسِبِ أَنْ يَتَفَقَّدَ سُوقَهُمْ، وَيَتَجَسَّسَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ عَثَرَ بِمَنْ رَابَى - أَوْ فَعَلَ فِي الصَّرْفِ مَا لَا يَجُوزُ فِي الشَّرِيعَةِ - عَزَّرَهُ وَأَقَامَهُ مِنْ السُّوقِ. هَذَا بَعْدَ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ بِأُصُولِ مَسَائِلِ الرِّبَا، وَأَنَّهُ [لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ] يَبِيعَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ؛ فَإِنْ أَخَذَ [الصَّيْرَفِيُّ] زِيَادَةً عَلَى الْمِثْلِ، أَوْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا.

وَأَمَّا بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ، فَيَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ، وَيُحَرَّمُ فِيهِ النَّسَا وَالتَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْخَالِصِ بِالْمَغْشُوشِ، وَلَا بَيْعُ الْمَغْشُوشِ بِالْمَغْشُوشِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، كَبَيْعِ الدَّنَانِيرِ الْمِصْرِيَّةِ بِالدَّنَانِيرِ الصُّورِيَّةِ، أَوْ الصُّورِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت